تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
والظاهر أنّ الضمير يعود إلى الزوج ، وعندئذ يكون مفاده نفس موثق السكوني ، وإن عاد إلى الولد ، يكون مفاده ، مثل خبر أبي الصباح الكناني الثاني ، ولو احتملنا التصحيف في الضمير وانّ الصحيح « من مالها » يتحد مع صحيحه الآخر برقم 6 . نعم ورد في باب الوصي عن أبي جعفر عليه السّلام عن رجل سافر وترك عند امرأته نفقة ستة أشهر أو نحوا من ذلك ثمّ مات بعد شهر أو اثنين ؟ قال : « ترد فضل ما عندها ، في الميراث » . « 1 » لكن مورده أو منصرفه الحائل والكلام في الحامل . نعم ورد في باب العدد عن امرأة توفي عنها زوجها أين تعتد في بيت زوجها تعتد أو حيث شاءت ؟ قال : « حيث شاءت » « 2 » وكون منصرفه الحائل لا يضر بالمقصود بل يدلّ على أنّ كونه كذلك في الحامل بطريق أولى لكنّه إشعار وليس بدلالة ، لأنّ مجرّد جواز الإقامة في البيت لا يعد دليلا على كون نفقتها على الزوج لأنّ السكنى جزء من النفقة ، على أنّ الحديث بصدد بيان حكم آخر وهو جواز خروجها عن بيت الزوج وأنّها ليس كالمطلّقة الرجعيّة . والذي تقتضيه صناعة الفقه ، هو عدم حجّية ما يدلّ على أنّه ينفق من مال الزوج ، أعني : موثق السكوني وصحيح محمد بن مسلم الأخير بناء على رجوع الضمير إلى الزوج لإعراض الأصحاب عنهما . فلا يبقى في البين إلّا خبر أبي الصباح الكناني من كون النفقة على نصيب ولدها . فهناك وجوه في الجمع : الف : ما دلّ من الروايات على أنّه لا نفقة لها ، يراد عدم النفقة على الزوج
هامش
( 1 ) - الوسائل : 13 ، الباب 99 من أبواب الوصايا ، الحديث 1 . ( 2 ) - الوسائل : 15 ، الباب 32 من أبواب العدد ، الحديث 3 .