وهذا لا ينافي كون نفقتها على ولدها ، وما دلّ من أنّه ينفق عليها من مالها « 1 » ليس صريحا في الحامل ، فيحمل على الحائل وتكون النتيجة عدم النفقة على الحائل وأمّا الحامل فانّ نفقتها على نصيب ولدها ، وما عن شيخنا المفيد أنّ الجنين لا يعرف موته ولا حياته فلا ميراث له ولا مال ، كما ترى لأنّهم صرّحوا بصحّة الوصية للجنين كما صرّحوا بأنّ للورثة تقسيم التركة ، غاية الأمر يخرج للحمل ، السهم الأكبر .
ب : ما ذهب إليه المحدث البحراني من أنّه يحمل ما دلّ على وجوب الإنفاق من مال الولد على ما إذا كانت محتاجة لأنّه نصيب نفقتها عليه ، وحمل ما دلّ على عدم الإنفاق على ما إذا لم تكن محتاجة وقال : وهو لا يخلو من قرب . « 2 »
وهو خيرة ابن سعيد في جامعه كما مرّ وهو صريح كلام ابن إدريس حيث قال :
وهذه الأم لها مال .
يلاحظ عليه : أنّه جمع بلا شاهد .
ج : ما ذهب إليه العلّامة من أنّه إن جعلنا النفقة للحمل فالحقّ ما قاله الشيخ ، وإن جعلناها للحامل فالحقّ ما قاله المفيد « 3 » ولعلّه أراد بذلك الجمع بين ما دلّ على عدم النفقة لها بالكلّية بحمله على عدم النفقة لها من حيث هي هي ، وما دلّ على وجوب الإنفاق عليها من مال ولدها الذي في بطنها بحمله على أنّ هذه النفقة للولد ، لا لنفس الحامل ومرجعه إلى أنّها تستحقّ النفقة للولد ولا تستحقها لنفقتها .
يلاحظ عليه : أنّ هذا الجمع كالسابق بلا شاهد وفي الوقت نفسه أشبه
هامش
( 1 ) - مضى برقم 5 .
( 2 ) - البحراني : الحدائق : 25 / 118 .
( 3 ) - ابن المطهر : المختلف : 7 / 475 ، المسألة 120 ، تحقيق مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية .