خاضعة للنقاش .
ثمّ إنّه يظهر من صاحب الجواهر تحرير النزاع بغير ما يتبادر من ظواهر كلمات القائلين بأنّ النفقة للحمل ، وحاصل ما أفاده « أنّ مرجع القولين إلى أنّ حكم هذه النفقة ، حكم نفقة الزوجة على معنى أنّ وجود الحمل يجعلها بحكمها كالرجعية في غيرها فيجري حينئذ على نفقتها حكم نفقة الزوجة أو حكم نفقة القريب ، فيجري عليها حكمه لأجل انقطاع الزوجية بينهما وصار الحمل علّة في الإنفاق عليها كالإنفاق على القريب .
ثمّ إنّه - قدّس سرّه - جعل ما هو المتبادر من كلمات القوم من المضحكات حيث قالوا : إنّ الإنفاق عليها مقدّمة للإنفاق على الحمل ليعيش . ثمّ إنّه اختار الوجه الأوّل ، من أنّ الإنفاق عليها بحكم نفقة الزوجة ، غاية الأمر أنّ النشوز والارتداد ، لا يؤثران في السقوط كما يؤثران في الزوجة الواقعية وذلك لانتفاء الزوجية في المقام « 1 » .
ولو صحّ ما ذكره من تحرير محلّ النزاع بطلت الفروع المفرعة على النزاع إلّا القليل ، وهو أنّ نفقة الزوجة مقدّرة بحال الزوج ، بخلاف نفقة الأقارب فهي غير مقدّرة إلّا بحد الكفاية وإن كانت أقلّ بالنسبة إلى شأنها أو شأنه .
وعلى كلّ تقدير ظاهر النصوص يؤيّد الأوّل لأنّ الضمير في قوله :
وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ
كسائر الضمائر الواردة في الآية ظاهر في أنّ الموضوع هي المرأة المطلّقة ، أمكن الرجوع عليها أو لا ، قال سبحانه :
أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلا تُضآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ
( الطلاق / 6 ) والضمائر ترجع إلى المطلّقات من غير فرق
هامش
( 1 ) - النجفي : الجواهر : 31 / 323 - 324 .