سكنى ولا نفقة » . « 1 » ومورد الآية والنصوص هي البائنة بالطلاق وهل تشمل ، البائنة الحبلى بالفسخ ؟ وذلك لأنّ المتلقى من الآية أنّ الموضوع هو المرأة الحبلى التي لا تتمكن من التزويج لأجل الحمل من الزوج الذي فارقته . وذكر الطلاق لأجل كونه السبب الغالب ، فيشمل ما إذا كان الفسخ سببا أيضا .
نعم المتّجه على ما ذكرنا في مفاد الآية عدمها للفراق باللعان وكان اللعان لنفي الولد خصوصا على القول بأنّها للحمل ، لأنّ المتبادر من بذل النفقة للحبلى ، ما إذا كان الزوج سببا للحمل وموجبا لإطالة العدّة ، والمفروض أنّ الزوج نفاه باللعان .
قال الشيخ : « إذا قذف زوجته وهي حامل فعليها الحدّ إلّا أن ينفيه باللعان ، فإذا لاعنها ونفى النسب سقط الحدّ وانتفى النسب ، وزالت الزوجية ، وحرمت على التأبيد ، وهذه أحكام اللعان ، وعليها العدّة ، وتنقضي عدّتها بالوضع ، ولا سكنى لها ، وعندهم لها ذلك ولا نفقة لها عندنا وعند بعضهم ، سواء قيل إنّ الحمل له النفقة أو لها بسببه لأنّ الحمل قد انتفى » . « 2 »
نعم اختلفوا في أنّ النفقة هنا للحامل لأجل الحمل أو انّها للحمل . قال البحراني قولان الأكثر على الثاني وهو قول الشيخ في المبسوط وتبعه عليه أكثر الجماعة . « 3 »
قال الشيخ في المبسوط : « ولمن تجب النفقة قيل فيه قولان : أحدهما : النفقة لها لأجل الحمل وهو أصحّهما عند المخالف » .
هامش
( 1 ) - الوسائل : 15 ، الباب 8 من أبواب النفقات ، الحديث 3 ولاحظ الحديث 6 و 7 .
( 2 ) - الطوسي : المبسوط : 6 / 25 .
( 3 ) - البحراني : الحدائق : 25 / 111 .