يلاحظ عليه : أنّ الصغيرة إمّا مميّزة أو غير مميّزة ، والقول بشرطية التمكين منصرف عن الثانية وأمّا الأولى فيكفي في التمكين بذل نفسها نحو الكبيرة وحرمة وطئها لا مدخلية لها في صدق التمكين فلا ثمرة بين القولين .
4 - لو كانت الزوجة كبيرة والزوج صغيرا ، فعلى شرطية التمكين ، لا تجب النفقة ، لعدم الموضوع بخلاف ما إذا قلنا بكفاية العقد .
يلاحظ عليه : أنّ التمكين متحقّق من جانبها ولو كان قصور فإنّما في جانب المتسلّم وعلى ضوء ذلك لا ثمرة بين القولين .
والحقّ أن يقال : إنّه لا إجمال فيما دلّ على وجوب الإنفاق على الزوجة من الكتاب والسنّة على ما عرفت ، كما لا إجمال فيما يدلّ على أنّه تجب عليها طاعته وأنّه لا نفقة لها مع انتفاء الطاعة . « 1 » والطاعة عبارة أخرى عن عدم النشوز وأمّا وراء ذلك ، فليس عليه دليل ، فلو أريد من التمكين ، هو عدم النشوز وإلّا فلا دليل على عرضها نفسها على زوجها قولا وفعلا . وقد عرفت عدم صحّة الثمرات المترتبة على القولين .
هذا كلّه يعيّن موضوع وجوب النفقة ، وقد علمت أنّ الموضوع هو الزوجية وأنّ النشوز مانع .
وأمّا حكم الفرعين الأخيرين أعني : ما إذا كان الزوج كبيرا والزوجة صغيرة ، أو بالعكس حسب الأدلة مع قطع النظر عن كون التمكين شرطا أو النشوز مانعا فقد ذهب فيها الشيخ إلى أنّه لا نفقة لها ، وقال المحقّق : والأشبه وجوب الإنفاق في الثانية ، وإليك نصّ الشيخ في كلتا المسألتين .
قال : إذا كان الزوج كبيرا والزوجة صغيرة لا يجامع مثلها لا نفقة لها وبه قال
هامش
( 1 ) - الوسائل : 14 ، لاحظ الباب 79 ، و 91 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه .