تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
المحقّق فيها بعدم وجوب النفقة لها ، وبين المريضة وما عطف عليها . بإمكان الاستمتاع في الأخيرة دون الأولى وهو كما ترى لاشتراك بعض أفراد الصغيرة في التعليل والأولى أن يقال : بانصراف أدلّة النفقة عن الصغيرة دون هؤلاء واللّه سبحانه أمر بالمعاشرة بالمعروف وقال :
عاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ
( النساء / 19 ) وقال أيضا :
فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ
( الطلاق / 2 ) . وإسقاط النفقة ، يخالفها خصوصا إذا طالت مدّة العذر أو دامت ، فالحكم بعدم النفقة كما ترى ضرر عظيم ، وليست النفقة في مقابل إمكان التمتع وإلّا يلزم سقوطها إذا كانت عجوزة لا تمتع بمثلها ، وإنّما الاستمتاع من الحكم والدواعي ، والغرض من التزويج تشكيل العائلة وحصول السكينة إلى نحو ذلك من المصالح الداعية . ومنه يظهر حال بعض الفروع التالية : 1 - لو اتّفق الزوج عظيم الآلة وهي ضعيفة ، فيمنع عن وطئها ولكن لم تسقط نفقتها . لشمول الإطلاقات جميعها ، ووجود المانع عن الوطء لا يسقط ، كما هو الحال في أيّام الحيض والنفاس . 2 - لو سافرت الزوجة بإذن الزوج لم تسقط نفقتها سواء كان في واجب أو مندوب أو مباح ، لعدم صدق النشوز أوّلا ، ولو قيل باشتراط التمكين فالإذن من الزوج آية إسقاطه لحقّه . 3 - وكذا لو سافرت في واجب مضيّق بغير إذنه كالحجّ ، لأنّ شرط اللّه قبل شرط الزوج ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق « 1 » فلا مخرج عن إطلاق أدلّة الإنفاق وللشافعي في المقام فتوى يقضي العجب قال الشيخ : إذا أحرمت بغير إذنه فإن كان في حجّة الإسلام لم تسقط نفقتها ، وإن كانت تطوعا سقطت نفقتها ،
هامش
( 1 ) - الوسائل : 8 ، الباب 59 من أبواب وجوب الحجّ ، الحديث 7 .
نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 346 | الشيخ جعفر السبحاني