تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
2 - مقدارها . أمّا الشرط فهو عبارة عن أمرين : 1 - كون العقد دائما . 2 - التمكين الكامل . وإليك البحث عنهما واحدا تلو الآخر . أمّا الأوّل فقد فرغنا عند البحث عن العقد المنقطع . وفي رواية هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه في حديث في المتعة قال : ولا نفقة . . . « 1 » وفي الحكم بأنّهنّ مستأجرات « 2 » دلالة على عدم وجوب النفقة ، إذ لا نفقة للأجير على الموجر . وأمّا الثاني : فالمشهور على أنّ التمكين شرط ، وعرفه المحقّق بقوله : « وهو التخلية بينها وبينه بحيث لا تخص موضعا ولا وقتا ، فلو بذلت نفسها في زمان دون زمان ، أو مكان دون مكان آخر ممّا يسوغ فيه الاستمتاع لم يحصل التمكين . وإلى هذا القول ذهب ابن إدريس وقال : أمّا النفقة فإنّما تجب يوما بيوم في مقابلة التمكين من الاستمتاع . « 3 » ربما يقال بأنّه تجب النفقة بمجرّد العقد إذا كان دائما وتسقط بالنشوز فليس التمكين شرطا بل النشوز مانع . قيل : إنّ الثمرة بين القولين ( شرطية التمكن أو مانعية النشوز ) تظهر في الموارد التالية : 1 - إذا تنازعا في النشوز وعدمه ، فلو قلنا بأنّ النشوز مانع فالقول قولها ، لأنّ
هامش
( 1 ) - الوسائل : 14 ، الباب 45 من أبواب المتعة ، الحديث 2 . ( 2 ) - الوسائل : 14 ، الباب 4 من أبواب المتعة ، الحديث 2 و 4 . ( 3 ) - ابن إدريس : السرائر : 2 / 654 .
نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 342 | الشيخ جعفر السبحاني