تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
وقال الشافعي : تسقط نفقتها قولا واحدا لأنّ طاعة الزوج مقدّمة لأنّها على الفور والحجّ على التراخي - دليلنا - إجماع الفرقة وأخبارهم على أنّه لا طاعة للزوج في حجّة الإسلام عليها فلذلك لم تسقط نفقتها ، ولأنّ نفقتها واجبة وإسقاطها يحتاج إلى دليل ، وأمّا الحجّ فعندنا انّه على الفور دون التراخي . « 1 » 4 - لو سافرت بغير إذنه في مندوب أو مباح سقطت نفقتها للنشوز أوّلا والنص ثانيا . 5 - لو كان الواجب موسعا ، فلا يعارض حقّ الزوج المضيق . ومن ذلك تعلم الحال لو صلت وصامت أو عكفت بإذنه لعدم صدق النشوز ، والإذن آية الإسقاط لحقّه . 6 - لو بادرت إلى شيء من المندوب بلا إذنه بل مع نهيه ولم يكن منافيا لما يريده من الاستمتاع صحّ العمل ولم تسقط النفقة ، من غير فرق بين الصيام والصلاة لأنّ مخالفتها بترك الأكل والشرب لا يعدّ نشوزا ، إلّا إذا كان على خلاف العادة كأن تصوم طول السنة ، على احتمال ، نعم لو طلب الاستمتاع وهي صائمة فعليها التمكين وإن بطل صيامها وإلّا تكون ناشزة تسقط نفقتها . قال الشيخ : فإذا صامت تطوعا فإن طالبها بالإفطار فامتنعت كانت ناشزة وتسقط نفقتها ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني لا تسقط لأنّها ما خرجت عن قبضته - دليلنا - أنّ طاعة الزوج فريضة والصوم نفل فمتى تركت ما وجب عليها من طاعته كانت ناشزة كما لو تركتها بغير صوم ، وإجماع الفرقة على أنّه لا يجوز للمرأة أن تصوم تطوعا إلّا بإذن زوجها . 2 والحاصل أنّ الصيام بلا إذنه مع نيّة الإطاعة لو طلب ، بل مع نيّة عدمها إذا طلب ، لا يوجب البطلان ما لم يطلب ولم تخالف ، وإنّما يوجب إذا صدق على فعله
هامش
( 1 ) و 2 - الطوسي : الخلاف 3 ، كتاب النفقات ، المسألة 7 و 10 .