فروع
الأوّل : لو دخل بزوجته وجاءت بولد لأقلّ من ستة أشهر وهو حيّ كامل فالشيخان على أنّه بالخيار إن شاء أقرّ به وإن شاء نفاه عنه .
وإليك نصّهما : قال المفيد : وإن ولدته حيّا تامّا لأقل من ستة أشهر من يوم لامسها فليس يولد له في حكم العادة وهو بالخيار إن أقرّ به وإن شاء نفاه عنه ، غير انّه إن نفاه فخاصمته المرأة وادّعت انّه منه واختلفا في زمان الحمل كان عليه ملاعنتها . « 1 » وقال الشيخ : فإن جاءت به لأقل من ستة أشهر حيّا سليما جاز له نفيه من نفسه ، وكذلك إن جاءت بالولد لأكثر من تسعة أشهر ، كان له نفيه إلّا أنّه متى نفاه ، ورافعته المرأة إلى الحاكم كان عليه ملاعنتها . « 2 »
وذهب الباقون من الأصحاب إلى لزوم النفي ، لأنّ سكوته عن نفيه يوجب لحاقه به واعترافه بنسبه وهو حرام ويدلّ عليه مضافا إلى ما عرفت : خبر أبان بن تغلب سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل تزوج امرأة فلم تلبث بعد ما أهديت إليه ، إلّا أربعة أشهر حتى ولدت جارية فأنكر ولدها وزعمت هي انّها حبلت منه ، فقال : لا يقبل ذلك منها وإن ترافعا إلى السلطان تلاعنا وفرّق بينهما ولم تحل له أبدا » . « 3 »
هامش
( 1 ) - المفيد : المقنعة ، باب لحوق الأولاد : 538 .
( 2 ) - الطوسي : النهاية : 505 .
( 3 ) - الوسائل : 15 ، الباب 17 من أبواب أحكام الأولاد ، الحديث 10 وفي السند أبو جميلة وهو المفضل بن صالح الأسدي النخاس الضعيف .