تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
وجه الاستدلال انّه عليه السّلام لم يرخص لها في التزويج إلّا بعد مضيّ التسعة والثلاثة الأشهر ، التي بعدها ، الذي مجموعه سنة فهو يدلّ على أنّ أقصى مدّة الحمل سنة إذ لو كان ذلك تسعة أشهر لجوّز لها النكاح بعدد التسعة . وبذلك تظهر كيفية الاستدلال بروايات أربع لمحمّد بن حكيم الممدوح « 1 » ولكن الدقة في الصحيح وفي ما رواه ابن حكيم ، انّ مضي التسعة الأشهر وإن كشف عن براءة الرحم وكذب ادّعائها ، ومع ذلك كلّه أوجب عليها الاعتداد ، ثلاثة أشهر تعبّدا لحكمة ، غير معلومة لنا ، لا انّها جزء من مدّة الحمل . وفي نفس الروايات التي رواها ابن حكيم ، دلالة على ما ذكرنا قال : قلت له رجل طلق امرأته فلما مضت ثلاثة أشهر ادّعت حبلا قال : ينتظر بها تسعة أشهر ، قال قلت : فانّها ادّعت بعد ذلك حبلا ؟ قال : هيهات هيهات إنّما يرتفع الطمث في ضربين . . . فلو كان أقصى الحمل هو السنة ، لما كان مكان لقوله : هيهات هيهات . ولا مانع من إلزامها بالعدة بعد انقضاء أقصى الحمل ، تأديبا لها ، حيث ادّعت الحبل ، مع كون الادّعاء على خلاف الواقع . وأمّا ما دلّ على كون الأقصى هو تسعة أشهر ، وإن كان ضعيف السند « 2 » لكنّه منجبر بعمل المشهور ، وكونه هو الغالب ، والنادر كالمعدوم ، أضف إلى ما ذكرنا ما استظهرناه من صحيح عبد الرحمن بن الحجاج وما رواه محمد بن حكيم من الروايات الأربع حيث عرفت انّها ناظرة إلى انّ أقصى الحمل هو التسعة أشهر ، والثلاثة الأخيرة ، عدّة تعبدا لحكمة لا يحيط بها إلّا اللّه .
هامش
( 1 ) - الوسائل : 15 ، الباب 25 من أبواب العدد ، الحديث 2 ، 3 ، 4 ، 5 . ( 2 ) - الوسائل : 15 ، الباب 17 من أبواب أحكام الأولاد ، الحديث 2 و 3 .