تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
4 - تلك الصورة لكن ادّعى الزوج ولادته لأزيد من أقصى الحمل وادّعت الزوجة ولادته قبل مضيّ أقصاه . وأمّا أحكام الصور فهناك وجهان : أ : انّ الميزان في تمييز المدّعي عن المنكر ، هو الموافقة مع الأصل العملي الموجود في المقام والمخالفة معه . وعليه ، فالقول قوله في الثلاثة الأول حيث إنّ الزوجة تدّعي الدخول أو الولادة منها ، أو تقدّم الدخول ، وهو ينكرها والأصل عدمها كما أنّ القول قولها في الرابعة ، حيث إنّ الزوج يدّعي تقدم الدخول حتى تكون الولادة بعد مضيّ أكثر المدة ، وهي تنكره . ب : انّ المرجع في التمييز إنّما هو قاعدة الولد للفراش وللعاهر الحجر ، ففي الصور الثلاث الأخيرة ، القول قولها للقاعدة ويكون الرجل مدّعيا . وأمّا الصورة الأولى ، فبما انّهما لم يتفقا على الوطء لم يثبت الفراش فتكون هي المدّعية دون الرجل . نعم لا يحسم النزاع على القولين إلّا باليمين ، وتوهّم انّ تقديم قولها في الوجه الثاني ليس لإنكارها حتى تتوجه عليها اليمين بل لتغليب جانب الفراش المستدل عليه بالعموم المتقدّم وليس فيه اعتبار اليمين غير تام ، لأنّ القاعدة صارت رصيدا لتمييز المنكر عن المدعي ، ومعه كيف لا تجب عليها اليمين بمجرّد انّ تقديم قولها لأجل تغلّب جانب الفراش . الرابع : لو طلّقها فاعتدّت - ولم تتزوج - ولكن جاءت بولد ما بين الوطء الذي لحقه الفراق إلى أقصى مدّة الحمل ، يلحق بالزوج لإمكان اللحوق ، فتكون القاعدة محكمة إلّا إذا علم الانتفاء ، كما لو كان بأقل من ستة أشهر ، أو بأزيد من الأقصى من زمان الاتّفاق على الوطء .