الأوّل هو المشهور بين الأصحاب ، والثاني هو خيرة الشيخ في المبسوط « 1 » والثالث مع أنّ المحقّق جعله متروكا ، هو خيرة جمع من الأصحاب ، كالمرتضى في الانتصار والحلبي في الكافي والشهيد الثاني في المسالك .
قال المرتضى : وممّا انفردت به الإماميّة القول بأنّ أكثر مدّة الحمل سنة واحدة وخالف باقي الفقهاء في ذلك ، فقال الشافعي : أكثر الحمل أربع سنين ، وقال الزهري والليث وربيعة : أكثره سبع سنين وقال أبو حنيفة : أكثره سنتان ، وقال الثوري والبستي : أكثره سنتان ، وعن مالك فيه ثلاث روايات إحداهنّ مثل قول الشافعي أربع سنين والثاني خمس سنين والثالث سبع سنين . « 2 » وسيوافيك نقل أقوالهم عن الخلاف أيضا .
وقال الحلبي : « فإن كان لمدّة طلاقها أو الوفاة عنها سنة فما دونها فهو لاحق بالأوّل وإن كان لأكثر من ذلك لم يلحق به ، وكذلك الحكم فيها إذا لم تتزوّج بعد الطلاق أو الوفاة ، وجاءت بولد سنة فما دونها ، في لحوقه بالمطلّق أو المتوفّي ولا يلحق به بعد السنة » . « 3 »
وقال الشهيد الثاني : القول بالسنة للمرتضى مدّعيا عليه الإجماع ، ووافقه عليه أبو الصلاح ومال إليه في المختلف - إلى أن قال : - وهذا القول أقرب إلى الصواب وإن وصفه المصنّف بالترك وقد وقع في زماننا . « 4 »
أقول : أمّا القول بالعشرة فقد اعترف غير واحد كالشهيد في المسالك ،
هامش
( 1 ) - وفي المسالك : 1 / 625 ، قال به في موضع من المبسوط ولكن الموجود فيه في كتاب الطلاق ، باب العدد هو اختيار القول المشهور . لاحظ ج 5 / 232 ، قال : لأنّ الولد لا يبقى أكثر من تسعة أشهر .
( 2 ) - المرتضى : الانتصار ، المسألة الأخيرة من كتاب العدّة 154 .
( 3 ) - الحلبي : الكافي : 314 - 315 .
( 4 ) - زين الدين العاملي : المسالك : 8 / 376 .