1 - هل الخوف بمعنى العلم ، كما عن الفراء حيث قال : معناه تعلمون نشوزهنّ وقد يكون الخوف بمعنى العلم ، لأنّ خوف النشوز هو العلم بموقعه . « 1 »
والظاهر أنّه بمعناه الحقيقي وهو يتحقّق بظهور أماراته وأسبابه مثل أن تتقطب في وجهه أو تبرم في حوائجه المتعلّقة بالاستمتاع وإنّما ذكر الخوف دون النشوز لمراعاة العلاجات الثلاثة المذكورة في الآية ، فانّ العظة كما يناسب مع نفس النشوز ، يناسب مع ظهور أماراته وآثاره . « 2 »
2 - هل الزوج في أعمال العلاج مخيّر بين هذه الثلاثة أو يصحّ له الجمع بينها ، أو يتدرج من الأخف إلى الأثقل حسب تدرّج النشوز . ولا يصحّ القضاء الصحيح بين هذه الأقوال إلّا بذكر المحتملات .
أقول : قد ذكر في الآية وجوه خمسة :
ألف : ما اختاره المحقّق في الشرائع وقال : متى ظهر من الزوجة أمارات النشوز ، جاز له هجرها في المضجع بعد عظتها ولا يجوز له ضربها والحال هذه ، أمّا لو وقع النشوز وهو الامتناع عن طاعته فيما يجب له ، جاز ضربها ولو بأوّل مرّة .
وحاصله : أنّ الزوج يعالج عند خوف النشوز بالأوّلين على وجه الترتيب وعند وجود النشوز بالضرب سواء أعمل الأوّلين قبل تحقّق النشوز أو لا ، لكنّه إذا تحقّق النشوز فله الاكتفاء بالأخير كما أنّ له إعمال الجميع من دون رعاية ترتيب ، فالترتيب بين الأوّلين مختصّ بصورة خوف النشوز ، وهذا المعنى يستفاد من المبسوط بعد الإحاطة بكلامه . « 3 »
هامش
( 1 ) - الطبرسي : مجمع البيان : 2 / 45 .
( 2 ) - الميزان : 4 / 367 .
( 3 ) - الطوسي : المبسوط : 4 / 337 .