وجوب ، أزيد من ليلة واحدة ، يكتفي في تجسيد الآية وتحقيقها بالحياة ، بالقسم بليلة واحدة في أربع ليال ، فالأحوط ما هو المشهور لو لم يكن الأقوى .
في جعل القسمة أزيد من ليلة واحدة
هل يجوز أن يجعل القسمة أزيد من ليلة لكلّ واحدة ، فيه قولان :
1 - يجوز مطلقا وهو خيرة الشيخ قال : « المستحب أن يقسم ليلة ليلة ، لأنّ النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم كذا فعل وإن قسّم ليلتين ليلتين أو ثلاثا ثلاثا جاز فهو متحكم في ملكه وما زاد على ذلك فإن كان برضاهنّ جاز أيضا وإن لم يكن برضاهنّ لم يجز » . « 1 »
2 - اشتراطه مطلقا برضاهنّ وهو خيرة المحقق في الشرائع .
استدل للقول الأوّل بإطلاق الأمر بالقسمة ففي خبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يكون عنده المرأة فيتزوّج أخرى كم يجعل للتي يدخل بها ؟ قال : ثلاثة أيّام ثمّ يقسم . « 2 »
يلاحظ عليه : أنّه لو صحّ الاستدلال به ، لما كان الزائد على الثلاث ، متوقّفا على رضاهنّ .
واستدلّ للقول الثاني ، بما ورد في خبر سماعة حيث جاء فيه ، يفضل المحدثة حدثان عرسها ثلاثة أيّام إن كانت بكرا ثمّ يسوّي بينهما بطيبة نفس إحداهما للأخرى ومعناه أنّه إذا جعل لكلّ واحدة منهنّ ليلتين متواليتين ولم تطب نفس إحداهما إلّا بليلة لا يجوز ذلك إلّا بطيب النفس منهما .
وربّما يستدل بالتأسي للنبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم وبما تضافرت أنّ كلّ زوجة تستحق ليلة من
هامش
( 1 ) - الطوسي : المبسوط : 4 / 328 .
( 2 ) - الوسائل : 15 ، الباب 2 من أبواب القسم والنشوز ، الحديث 4 ولاحظ 8 .