تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
عليه السّلام في تفسير قول اللّه عزّ وجلّ :
وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً
فقال : هي المرأة تكون عند الرجل فيكرهها فيقول لها : إنّي أريد أن أطلّقك ، فتقول له : لا تفعل إنّي أكره أن تشمت بي . « 1 » وهل هذا قرينة على عطف الآيتين على أمر واحد ؟ ! وهو أنّ المراد من الخوف ، هو العلم بالنشوز ، ويلازم الترتيب في التأديب كسائر الموارد فينطبق على قول العلّامة في الارشاد واللّه العالم . نعم اختار السيد الاصفهاني ، القول الأوّل فجعل العظة وترك الاضطجاع مترتّبين على الخوف ، والضرب مترتّبا على النشوز نفسه . « 2 » ثمّ إنّ المراد من أمارات النشوز كلّ عمل يحكي عن كونها بصدد الترفع والاستعلاء مثل أن تقطّب في وجهه أو تبرم بحوائجه أو تغيّر عادتها ، فانّ كلّ ذلك من أمارات النشوز فيجوز للزوج التمسّك بالتأديبين الأوّلين هذا إذا كان يوما أو يومين وأمّا إذا استمرّت هذه الحالة بحيث أثّر وضعها في استمتاعه وتلذّذه بها وعادت الحياة منغصة وإن كانت غير عاصية ، فلا يبعد حالتها من نفس النشوز فيجوز معه التأديب الثالث . ثمّ إنّه يجب أن يكون الضرب لأجل الإصلاح لا التشفي والانتقام ، وأن لا يكون مدميا ولا شديدا مبرحا وبما أنّ الضرب لصالحه يكون الزوج ضامنا إذا كان هناك تلف ، بخلاف ضرب الصبيّ فانّه لصالحه فلا يكون الولي ضامنا .

المقام الثاني : في نشوز الزوج

إنّ الضابطة في كلا النشوزين أمر واحد وهو الخروج عن الطاعة الواجبة
هامش
( 1 ) - الوسائل : 15 ، الباب 11 من أبواب القسم والنشوز ، الحديث 1 وغيره . ( 2 ) - السيد الأصفهاني ، في الوسيلة ، فصل القول في النشوز : 352 .