تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
التخلّص من الزائد بإبراء أو وفاء ونحوهما ، فالقول قول المرأة مع يمينها لأصالة عدم التسليم . قال الشيخ : إذا اختلف الزوجان في قبض المهر فقال : قد أقبضتك المهر وقالت : ما قبضته ، فالقول قولها ، سواء كان قبل الزفاف أو بعده قبل الدخول بها أو بعده وفيه خلاف ، وروي في بعض أخبارنا أنّ القول قوله بعد الدخول . « 1 » ويشير بما في آخر كلامه إلى ما روي من أنّ الدخول يهدم العاجل وقد مرّ الكلام فيه . 4 - ولو اختلفا في التعجيل والتأجيل أو زيادة الأجل ، فالقول قولها ، وذلك لأنّ مقتضى طبع العقد هو النقد ، والتأجيل على خلاف الأصل ، كما هو المفروض في باب المعاوضات وتوهم أنّ التأجيل نقص في المهر وعدمه زيادة فيه والأصل عدمها ، مدفوع بتقدّم الأصل السببي على المسبّبي ، وذلك لأنّ الشكّ في الزيادة وعدمها مسبّب عن ذكر الأجل في العقد ، والأصل عدمه ( فتأمّل ) على أنّك قد عرفت أنّ طبع العقد يقتضي النقد ، والنسيئة على خلافه ولا تثبت إلّا بالدليل . 5 - لو دفع قدر مهرها من دون أن يصرّح بأنّه وفاء عن المهر ثمّ اختلفا بعد ذلك فقالت المرأة : دفعته هبة ، وقال الزوج : دفعته صداقا ، فالقول قوله لأنّه أبصر بنيّته وفي الوفاء تعتبر نيّة الدافع لا القابض . أضف إلى ذلك أنّ طبع المال يقتضي الضمان ، وخلافه يحتاج إلى الدليل . قال الشيخ : وإن اختلفا فقالت : قلت لي : خذي هذه هدية أو قالت هبة ، وقال : بل قلت خذيها مهرا ، فالقول قول الزوج بكلّ حال « 2 » وعلى كلّ تقدير فإنّما
هامش
( 1 ) - الطوسي : المبسوط : 4 / 301 . ( 2 ) - الطوسي : المبسوط : 4 / 302 .
نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 283 | الشيخ جعفر السبحاني