2 - جواز كون الزوج صغيرا زوّجه أبوه والمهر عليه كما مرّ .
يلاحظ عليه : أنّ لازم ذلك عدم إيقاف المحاكمة واستمرارها بطرح السؤال فإن اعتذر بذلك وثبت كونه كذلك وإلّا فلا وجه للتمسّك بالبراءة مع كون نفس العمل - العقد مع الدخول - غير منفكّ عن المهر .
3 - ما في كلام المحقّق وتوضيحه : أنّ كون العقد والدخول سببا لتعلّق المهر صحيح لكن يصحّ أن يكون مقدار المهر أرزة واحدة وهي ربع حبّة ، والحبّة ثلاثة قراريط وهو جزء من عشرين جزء من عشرين جزء من دينار ، وهذا الاحتمال قائم والزيادة غير معلومة والحاصل أنّ ثبوت استحقاق المهر ، يقتضي أقلّ ما يتموّل الصالح لأن يكون مهرا ، وأين هو من مهر المسمّى أو المثل .
يلاحظ عليه : أنّ طبع العمل يقتضي ضمانه بقيمة مثله لا بأقلّ صالح للمهر ، وهو ليس إلّا مهر المثل .
والحاصل أنّ هذه الأمور لا تصلح لدفع القاعدة فيحكم عليه بمهر المثل إلّا أن تدّعي المرأة المسمّى وكان أقلّ منه فتؤخذ بإقرارها .
وأمّا ما ذكره العلّامة في التحرير من أنّه إذا وقع الاختلاف في أصل المهر بعد الدخول يستفسر ، هل سمّي أو لا ، فإن ذكر تسميته كان القول قوله مع اليمين ، وإن ذكر عدمها لزم مهر المثل ، وإن لم يجب بشيء حبس حتّى يبين . « 1 »
يلاحظ عليه : أنّ الشقّ الأوّل خارج عن الفرض وهو ادعاء التسمية فذكره كأنّه استدراك والظاهر أنّه محكوم بدفع مهر المثل سواء أجاب أم لم يجب ، أخذا بالقاعدة .
هامش
( 1 ) - تحرير الأحكام : ج 2 ، كتاب النكاح : 39 ، الطبعة الحجريّة .