كلامها حصول فرقة بينهما بسبب من الأسباب ، ثمّ عقد عليها .
قال الشيخ : لو اختلفا فقالت : هما نكاحان فلي المهران ، وقال الزوج : نكاح واحد وإنّما تكرّر عقده فلك مهر واحد قال : فالقول قول الزوجة مستدلا بأنّ الظاهر معها لأنّ الظاهر من العقد إذا وقع ، أنّه وقع صحيحا وحمله على خلافه خلاف الظّاهر ويترتّب عليه أنّه يلزمه المهران معا وقال بعضهم : يلزمه مهر ونصف . « 1 »
وعلّله المحقّق بنفس ما في المبسوط وقال : القول قولها لأنّ الظاهر معها ، وأوضحه في الجواهر بأنّ ظاهر الإتيان بالصيغ ، إرادة ترتّب آثارها عليها الذي هو مقتضى أصالة الصحّة فيها .
وعلّله في المسالك بأنّ العقد حقيقة شرعية في السبب المبيح للبضع واستعماله في نفس الإيجاب والقبول المجرّدين عن الأثر مجاز . « 2 »
وعن كشف اللثام أنّ الأصل والظاهر التأسيس والحقيقة في لفظ العقد وصيغته ، ولا عقد في المكرّر حقيقة ولا في الصيغة المكرّرة .
يلاحظ على ما في المسالك وما في ذيل كلام كشف اللثام بأنّهما لم يتّفقا على عنوان العقدين بما له من المفهوم حتى يقال إنّه حقيقة في السبب المبيح والعقد الحقيقي ، لا مجرّد الإيجاب والقبول أو المجاز بل اتّفقا على مصداقهما ، أي صدور أنكحت وزوّجت في وقتين ، فادّعى أحدهما أنّه كان تكرارا للاحتياط وادّعت الزوجة أنّه كان للتأسيس ، فكون لفظ العقد حقيقة في المبيح كما في كلام المسالك
هامش
( 1 ) - الطوسي : المبسوط : 4 / 291 ، ثمّ علّل كون الواجب مهرا ونصفا بوجه لا ينطبق مع مفروض العبارة
( 2 ) - زين الدين العاملي : المسالك : 8 / 304 .