عليه بأنّها منكرة لما يدّعيه ، نحو إنكارها وصول المهر لو ادّعى عليها تسليمه وحينئذ فيلزم في الفرض بأجرة التعليم » . « 1 »
وفيما ذكره نظر ، لأنّها على فرض صدق قولها هي الّتي فوّتت على الزوج إمكان الوفاء بالصداق بتعليمه إيّاها ومع ذلك كيف تستحقّ أجرة التعليم وقياس المقام بتعذّر الصداق فينتقل إلى المثل والقيمة قياس مع الفارق لأنّ التعهّد في كلّ مورد بشيء ، يلازم التعهّد على دفع عوضه لو تعذّر بعذر مقبول فينتقل إلى العوض شأن كلّ تالف وأمّا المقام فالذي تعهّد به الزوج ، عبارة عن القيام بالتعليم بما هو هو ، غاية الأمر أنّه لو تعذّر بالعذر المقبول يتعيّن بدله ، ولكنّه لم يتعهّد بدفع البدل حتّى ولو كانت هي المفوّتة فيلزم بالمثل أو القيمة نعم لا يجوز خلوّ النكاح من المهر ، فلا محيص عن جعل تعلّمها من غيره ، بمنزلة إبراء الزوج من الصداق المقرّر واللّه العالم .
قال الشيخ : فإن أصدقها تعليم سورة من القرآن ثمّ اختلفا . . . وقالت : إنّي حفظتها من غيره فعلى وجهين ، أحدهما : القول قولها ، لأنّ الأصل أنّه ما لقّنها وهو الأقوى ، والثاني : القول قوله ، لأنّها ما كانت تحفظها وهي الآن تحفظها فالظاهر أنّها منه حفظت . « 2 »
المسألة الرابعة : إذا اختلفا في كون عقد تأسيسا أو تأكيدا
إذا اتّفق الزوجان على وقوع عقد نكاح بينهما في وقتين واختلفا في كون الثاني تأسيسا أو تأكيدا فقال الزوج : كان تكرارا على وجه الاحتياط في تصحيحه أو لقصد اشتهاره ، وادّعت المرأة أنّ كلا منهما عقد شرعي مستقلّ لا تكرار . ومفهوم
هامش
( 1 ) - الجواهر : 31 / 143 .
( 2 ) - الطوسي : المبسوط : 4 / 274 ولا يخفى عليك الضعف في ادّعاء الظهور في أنّها حفظت منه .