2 - وكذا لو تزوّجها بمهر فاسد واستقرّ لها مهر المثل فأبرأته أو من بعضه صحّ ولو لم تعلم كميته لأنّه إسقاط للحق فلم تقدح فيه الجهالة .
هذا كلّه ممّا لا غبار عليه نعم ذكر في آخر كلامه .
3 - لو أبرأته من مهر المثل قبل الدخول لم يصحّ لعدم الاستحقاق فهو من قبيل إبراء ما لا يجب . « 1 »
وهذا يخالف ما ذكره سابقا من أنّ المهر يملك بالعقد ويستقرّ بالدخول على أنّ الحقّ ، صحّة ضمان أو إسقاط ما ثبت فيه المقتضي وإن لم يصل إلى حدّ الوجوب ، كضمان الدرك وغيره .
المسألة الخامسة عشرة : في تزويج الصغيرة وحكم المهر
اتّفق الأصحاب على أنّ الوالد إذا زوّج ولده الصغير فإن كان له مال فالمهر على الولد وإن كان فقيرا فالمهر في عهدة الوالد ، فلو مات الوالد أخرج المهر من أصل تركته لأنّه من ديونه سواء بلغ الولد وأيسر ثمّ مات الوالد ، أو مات قبل ذلك أو بقي على ما كان عليه من الفقر .
والمسألة مورد اتّفاق ولأجل التقريب نذكر كلمة الشيخين :
قال المفيد : « وإذا عقد الرجل على ابنه وهو صغير وسمّى مهرا ، ثمّ مات الأب كان المهر من أصل تركته قبل القسمة إلّا أن يكون للصبي مال في حال العقد فيكون المهر من مال الابن دون الأب » . « 2 »
وقال الشيخ : وإذا عقد الرجل على ابنه وهو صغير إلى آخر عبارة شيخه
هامش
( 1 ) - الجواهر : 31 / 124 - 125 .
( 2 ) - المفيد : المقنعة ، باب عقد المرأة على نفسها للنكاح : 511 .