وأمّا الروايات فقد عقد صاحب الوسائل بابا « 1 » في أبواب المهور ، تدل أو يستظهر منها أنّ المراد منه هو الوليّ ، ثمّ بذل صاحب الحدائق بعده الجهد في المقام فأورد أربعة عشر حديثا « 2 » كلّها يؤيّد القول المشهور .
نعم ربما ورد في بعض الروايات « الأخ » والإجماع منعقد على عدم ولايته ، فيحمل على ما إذا كان وصيّا فيما لم يرد في متنها لفظ الوصي . « 3 » أو على ما إذا كان متوليا لأمور الزوجة بإذنها منها وذلك فيما إذا ذكر معه في متنها الوصي 4 وفي حديث إسحاق بن عمّار إيماء إلى ما ذكرنا 5 .
وهل يشترط في عفو الولي وجود المصلحة عطفا على ما دلّ على اعتبار المصلحة في التصرّف في مال المولّى عليه في قوله تعالى :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ
( البقرة / 220 ) وقوله تعالى :
وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
( الأنعام / 152 ) .
أو لا يعتبر وجودها بل يكفي عدم المفسدة أخذا بإطلاق الروايات الكثيرة وجهان ، ويؤيّد الأوّل أنّه ليس للولي في المقام العفو عن كلّ الصداق « 6 » لافتقاده المصلحة ومع ذلك يحتمل أن يكون لاشتماله على المفسدة فيه ، ولأجل عدم دليل واضح في المقام على أيّ واحد من القولين فالأحوط الاكتفاء بما إذا كانت فيه المصلحة ويكون المقام كسائر تصرّفات الأولياء وإلى ما ذكرنا صرّح المحقّق وقال : « يجوز للأب والجدّ للأب ، أن يعفو عن البعض وليس لهما العفو عن الكلّ ولا يجوز لولي الزوج أن يعفو عن حقّ الزوج إن حصل الطلاق » كما إذا صار مولّى
هامش
( 1 ) - الوسائل : 15 ، الباب 52 من أبواب المهور .
( 2 ) - البحراني : الحدائق : 24 / 560 - 563 .
( 3 ) و 4 و 5 - الوسائل : 15 ، الباب 52 من أبواب المهور ، الحديث 5 و 1 .
( 6 ) - الوسائل : 13 ، الباب 7 من أبواب الوكالة ، الحديث 1 .