يقال بوجود تعدّد المطلوب في غير النكاح ووحدته فيه .
وخلاصة الكلام أنّه إذا كان الخيار ، أمرا غير رائج بين العقلاء فالأدلّة الإمضائية ، لا تشمل ما هو الخارج عنه .
الخيار في المهر
نعم لو اشترط الخيار في المهر صحّت الثلاثة : العقد والمهر والشرط ، إذ ليس المهر المشروط بأقلّ ممّا لم يذكر فيه المهر فيندرج تحت قوله : « المؤمنون عند شروطهم » « 1 » ثمّ إنّه لو استمرّت الزوجية ولم يفسخ ذو الخيار ، تعيّن المذكور في العقد وإلّا يرجع إلى مهر المثل .
المسألة التاسعة : في أنّ الصداق يملك بالعقد
المشهور بين الأصحاب أنّ المهر يملك بالعقد كلّه ، لكن ملكية متزلزلة بالنسبة إلى الكلّ ، وإنّما يستقرّ الكلّ بالدخول خلافا لابن الجنيد حيث استظهر من كلامه أنّها لا تملك إلّا النصف ، وإنّما يملك النصف الآخر بالدخول فقال :
الذي يوجبه العقد من المهر المسمّى ، النصف ، والذي يوجب النصف الثاني من المهر ، بعد الذي وجب بالعقد منه ، هو الوقاع أو ما قام مقامه من تسليم المرأة نفسها لذلك « 2 » .
لكن عبارته ليست آبية عن الحمل على الاستقرار بالدخول .
قال الشيخ في الخلاف : إذا أصدقها صداقا ملكته بالعقد ، وكان من ضمانه إن تلف قبل القبض ، ومن ضمانها إن تلف بعد القبض . فإن دخل بها استقرّ ، وإن
هامش
( 1 ) - الوسائل : 15 ، الباب 20 من أبواب المهور ، الحديث 4 .
( 2 ) - المختلف : كتاب الصداق .