الثنائي فللزوج الخيار بين الاقتضاض وعدمه ، فتشترط الزوجة أن يختار جانب الترك ، نعم لو اشترط كون الوطء بيدها فهو يصادم نفس الحكم الشرعي ، وربما كانت النتيجة واحدة ولكن يحرّم الكلام ويحلّل الكلام .
المسألة السابعة : في اشتراط عدم إخراجها من بلدها
إذا شرطت أن لا يخرجها من بلدها ، يصحّ ويجب الوفاء ، لعموم وجوب الوفاء بالشرط وعدم كونه مخالفا للكتاب والسنّة ، وورود النصّ به . « 1 »
نعم ذهب الشيخ في الخلاف « 2 » والمبسوط « 3 » إلى عدم الجواز وتبعه ابن إدريس وقال مجيبا عن النصّ الدال على الجواز : وهذه رواية شاذة لأنّها مخالفة لما تقتضيه أصول المذهب ، لأنّها يجب عليها مطاوعة زوجها والخروج معه إلى حيث شاء وإن لم تجبه إلى ذلك كانت عاصية للّه تعالى وسقطت عنه نفقتها . « 4 »
يلاحظ عليه : أنّه تجب عليها المطاوعة لولا الاشتراط . ومعه لا يصدق العصيان .
المسألة الثامنة : في اشتراط الخيار في النكاح
المشهور أنّه لا يصحّ جعل الخيار في النكاح ويصحّ في الصداق .
قال الشيخ : فإذا شرطا في النكاح خيار الثلاث ، نظرت ، فإن كان في أصل العقد ، فالنكاح باطل ، لأنّه عقد يلزم بنفسه فلا يصحّ خيار الشرط فيه ، وإن كان
هامش
( 1 ) - الوسائل : 15 ، الباب 40 من أبواب المهور ، الحديث 1 و 2 .
( 2 ) - الطوسي : الخلاف : 2 ، كتاب الصداق ، المسألة 32 .
( 3 ) - الطوسي : المبسوط : 4 / 303 .
( 4 ) - ابن إدريس : السرائر : 2 / 59 .