تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
له ذلك إلّا بأمرها والأولى ما ذكرناه . « 1 » قال المحقّق : ولو شرط أن لا يقتضّها لزم الشرط ولو أذنت بعد ذلك جاز عملا بإطلاق الرواية ، وقيل يختصّ لزوم هذا الشرط بالنكاح المنقطع وهو تحكّم . ولا يخفى ضعف التفصيل لأنّ عدم الاقتضاض إن كان مخالفا لمقتضي العقد ، يكون العقد باطلا من غير فرق بين الدائم والمنقطع وإلّا ، فيكون صحيحا مطلقا ، وإن كان شرطا مخالفا للكتاب والسنّة ، يكون الدائم والمنقطع في الحكم بالافساد وعدمه سواسية . ويدلّ على الصحّة مطلقا - مضافا إلى ما ربّما يتمسّك به في المقام من النبوي : المؤمنون عند شروطهم . « 2 » - بعض الروايات المتضافرة كرواية سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : رجل جاء إلى امرأة فسألها ، أن تزوّجه نفسها فقالت : أزوّجك نفسي على أن تلتمس منّي ما شئت من نظر والتماس ، وتنال منّي ما ينال الرجل من أهله إلّا أنّك لا تدخل فرجك في فرجي وتلذّذ بما شئت فإنّي أخاف الفضيحة ، قال : ليس له منها إلّا ما اشترط . « 3 » واستدلّ على المنع ، بما ذكره ابن إدريس في السرائر فانّه بعد ما نقل فتوى الشيخ في النهاية ، ورجوعه عنها في المبسوط قال : والذي يقتضيه المذهب أنّ الشرط باطل لأنّه مخالف لموضوع الكتاب والسنّة . « 4 » وقد عرفت عدم المخالفة ، وذلك للفرق بين الحكم الوحداني ، والحكم
هامش
( 1 ) - ابن البرّاج : المهذّب : 2 / 207 وقد سوّى ابن البراج بين الشرطين : كون الوطء بيدها ، وعدم الاقتضاض . ( 2 ) - والظاهر عدم الصحّة لأنّه مخصص بما لم يكن مخالفا للكتاب والسنّة والتمسّك في المقام ، تمسّك بالعام في الشبهة المصداقية ، لاحتمال كون الاشتراط على خلافهما . ( 3 ) - الوسائل : 15 ، الباب 36 ، من أبواب المهور ، الحديث 1 ، ولاحظ الحديث 2 . ( 4 ) - ابن إدريس : السرائر : 2 / 589 .