استحقاقه ، فمن ادّعى سقوط شيء منه ، يحتاج إلى دليل ، ولا دليل على ذلك من إجماع ، لأنّ أصحابنا مختلفون في ذلك ، ولا من كتاب اللّه تعالى ، ولا تواتر أخبار ، ولا دليل عقل ، بل الكتاب قاض بما قلناه ، والعقل حاكم بما اخترناه .
ويدلّ على القول المشهور أمور :
1 - قوله سبحانه :
وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً
( النساء / 4 ) فإنّ الإضافة إليها دليل على كونه بأجمعه لها مطلقا قبل الدخول وبعده .
2 - ما دلّ على أنّ نماء الصداق المتخلل بين العقد والطلاق لها وإن طلّقها الزوج قبل الدخول . « 1 »
3 - ما دلّ على أنّ لها الصداق كاملا إذا مات الزوج قبل الدخول وترثه وتعتدّ أربعة أشهر وعشرا كعدّة المتوفى عنها زوجها « 2 » .
نعم يبقى الكلام في المعارض وهو :
صحيح أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن رجل تزوّج امرأة على بستان له معروف وله غلّة كثيرة ، ثمّ مكث سنين لم يدخل بها ثمّ طلّقها ؟ قال : ينظر إلى ما صار إليه في غلّة البستان من يوم تزوّجها فيعطيها نصفه ويعطيها نصف البستان إلّا أن تعفو فتقبل منه ويصطلحا على شيء ترضى به منه فإنّه أقرب للتقوى . « 3 »
فانّ مقتضى كون الصداق كلّه ملكا للزوجة هو عود جميع النماء المتخلّل
هامش
( 1 ) - الوسائل : 15 ، الباب 34 من أبواب المهور ، الحديث 1 - 2 موثق عبيد بن زرارة .
( 2 ) - الوسائل : 15 ، الباب 58 من أبواب المهور ، الحديث 20 - 24 .
( 3 ) - الوسائل : 15 ، الباب 30 من أبواب المهور ، الحديث 1 .