بين العقد والطلاق إليها ، لا نصف النماء .
ويمكن أن يقال بأنّ الصداق هو الأرض ، وأمّا الغلة ، فهو للرجل الزارع وليست من نماء الأصل وذلك لقاعدة أنّ الزرع لمالك الحبّة وأمّا دفع النصف فلأجل التصرّف في أرض الغير ، فتستحقّ أجرة المثل ولعلّها كانت هي نصف غلّة البستان ، وبما أنّ صدر الحديث يعرب عن وجود الشقاق بينهما حيث مكث الزوج سنين ولم يدخل بها ثمّ طلّقها فيحتمل أن يكون التصرّف كان بلا إذن منها ، فيتعيّن أجرة المثل ولأجل ذلك أمر بالصلح وأنّه أقرب للتقوى .
نعم هناك روايات ربّما يستظهر منها نظر ابن الجنيد ، نظير قوله :
1 - إذا أولجه وجب الغسل والجلد والرجم ووجب المهر .
2 - لا يوجب المهر إلّا الوقاع في الفرج .
3 - متى يجب المهر ؟ قال : إذا دخل بها .
4 - إذا التقى الختانان وجب المهر والعدّة . « 1 »
وهذا الصنف غير آب عن الحمل على الاستقرار ويؤيّد ذلك ما سبق من أنّه إذا وهبته أو أبرأته عن المهر ، ثمّ طلّقها الزوج قبل الدخول ، وجب عليه النصف على ما مرّ .
وتظهر الثمرة في مقامين :
الأوّل : النماء المتخلّل بين العقد والطلاق كلّه لها على القول المشهور ، وينصّف على القول الشاذ .
الثاني : يجوز لها التصرف بالبيع شأن كلّ ملكية متزلزلة ، غاية الأمر يرجع الزوج بعد الطلاق إلى المثل أو القيمة .
هامش
( 1 ) - الوسائل : 15 ، الباب 54 من أبواب المهور ، الحديث 5 - 9 .