الشرط في المهر ففيه قولان : أحدهما : النكاح باطل ، والثاني : النكاح صحيح . « 1 »
وهل عدم الصحّة ، لأجل أنّ فيه شائبة العبادة التي لا تقبل الخيار ، أو لكونه منافيا لمقتضى العقد أو لكونه منافيا للكتاب والسنّة أو شيء آخر ، وهو : أنّ العقلاء ينظرون إلى النكاح ، بنظر قدسي ، فيرون علقة الزوجية أعلى وأنبل من قبول الخيار والإقالة ولأجل ذلك لم ير منهم ، والأدلّة الإمضائية للنكاح ، لا تشمل غير المعتبر عند العقلاء إذا كان هناك دالّ على التوسع وهو غير موجود .
ومن الأصحاب من يقول بصحّة العقد وبطلان الشرط قائلا بوجود المقتضي لصحّة العقد ، وهو اجتماع شرائط الصحّة فيه لأنّه الفرض ، وانتفاء المانع إذ ليس إلّا اشتراط الخيار وإذا كان العقد غير قابل للخيار لنفي شرطه ، وعمل بمقتضى العقد لأصالة الصحّة . « 2 »
وقال المحقق : « لو شرط الخيار في النكاح بطل وفيه تردّد منشؤه الالتفات إلى تحقق الزوجية لوجود المقتضي ، وارتفاعه عن تطرق الخيار أو الالتفات إلى عدم الرضا بالعقد لترتّبه على الشرط « 3 » وما ذكر من مقتضى الصحّة ، فهو ما أشار إليه ابن إدريس في كلامه الماضي وأمّا ما أفاد في وجه الفساد فهو وجهان :
1 - النكاح أرفع من تطرّق الخيار .
2 - إنّ الرضا ترتّب على صحّة الشرط والمفروض انتفاؤها .
والوجه الأوّل هو المتعيّن وأمّا الوجه الثاني ، فلو صحّ لزم بطلان العقد في كلّ مورد بطل الشرط مع أنّهم لا يقولون بفساد العقد ، مع فساد شرطه اللّهمّ إلّا أن
هامش
( 1 ) - الطوسي : المبسوط : 4 / 304 .
( 2 ) - الحدائق : 24 / 545 نقلا عن السرائر .
( 3 ) - الجواهر : 31 / 106 ، قسم المتن .