وعلى ذلك نحن في غنى عن البحث في اشتراط عدم الافتضاض والخروج ، ولكن لأجل الإيضاح نذكرهما بوجه موجز .
المسألة السادسة : إذا شرطت أن لا يقتضّها
لو شرطت أن لا يقتضّها ، ففي المسألة أقوال ثلاثة :
1 - يصحّ الشرط مطلقا ، وعليه الشيخ في النهاية والمحقق في الشرائع .
2 - لا يصحّ الشرط مطلقا وعليه ابن البرّاج في المهذّب وابن إدريس في السرائر .
3 - التفصيل بين الدائم فلا يصحّ ، والمنقطع فيصحّ وعليه الشيخ في المبسوط .
وإليك كلماتهم :
قال الشيخ : فإن شرطت عليه في حال العقد أن لا يقتضّها ، لم يكن له اقتضاضها ، قال : فإن أذنت له بعد ذلك في الاقتضاض جاز له ذلك . « 1 »
قال في المبسوط : وأمّا إن كان شرطا يعود إلى فساد العقد مثل أن تشترط الزوجة عليه ألّا يطأها فالنكاح باطل لأنّه شرط يمنع المقصود بالعقد ، فقد روى أصحابنا أنّ العقد صحيح والشرط صحيح ولا يكون له وطؤها فإن أذنت فيما بعد ، كان له ذلك وعندي أنّ هذا يختصّ عقد المتعة دون الدوام . « 2 »
وقال ابن البرّاج بالمنع مطلقا قال : فإن شرط لها أن يكون الوطء بيدها لم يصح ذلك وذكر ( أي الشيخ في النهاية ) أنّها إن شرطت عليه أن لا يقتضّها لم يكن
هامش
( 1 ) - الطوسي : النهاية : 474 .
( 2 ) - الطوسي : المبسوط : 4 / 304 .