تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
وعلى ذلك نحن في غنى عن البحث في اشتراط عدم الافتضاض والخروج ، ولكن لأجل الإيضاح نذكرهما بوجه موجز .

المسألة السادسة : إذا شرطت أن لا يقتضّها

لو شرطت أن لا يقتضّها ، ففي المسألة أقوال ثلاثة : 1 - يصحّ الشرط مطلقا ، وعليه الشيخ في النهاية والمحقق في الشرائع . 2 - لا يصحّ الشرط مطلقا وعليه ابن البرّاج في المهذّب وابن إدريس في السرائر . 3 - التفصيل بين الدائم فلا يصحّ ، والمنقطع فيصحّ وعليه الشيخ في المبسوط . وإليك كلماتهم : قال الشيخ : فإن شرطت عليه في حال العقد أن لا يقتضّها ، لم يكن له اقتضاضها ، قال : فإن أذنت له بعد ذلك في الاقتضاض جاز له ذلك . « 1 » قال في المبسوط : وأمّا إن كان شرطا يعود إلى فساد العقد مثل أن تشترط الزوجة عليه ألّا يطأها فالنكاح باطل لأنّه شرط يمنع المقصود بالعقد ، فقد روى أصحابنا أنّ العقد صحيح والشرط صحيح ولا يكون له وطؤها فإن أذنت فيما بعد ، كان له ذلك وعندي أنّ هذا يختصّ عقد المتعة دون الدوام . « 2 » وقال ابن البرّاج بالمنع مطلقا قال : فإن شرط لها أن يكون الوطء بيدها لم يصح ذلك وذكر ( أي الشيخ في النهاية ) أنّها إن شرطت عليه أن لا يقتضّها لم يكن
هامش
( 1 ) - الطوسي : النهاية : 474 . ( 2 ) - الطوسي : المبسوط : 4 / 304 .