تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
ونكح عليها . « 1 » والمراد من قوله : « شرط اللّه قبل شرطكم » عدم وقوعه إلّا الطلاق بصيغة خاصّة في حضور العدلين وكونها في طهر غير المواقعة ، وغيرهما من الشرائط . نعم ظاهر قوله : « فإن شاء وفى لها بما اشترط . . . » أنّ الشرط ممّا يمكن الوفاء به وبما أنّ الشرط أعني : شرط النتيجة ، لا يمكن الوفاء به ، لا محيص من العدول عن هذا الظاهر ، بالتفريق بين الجملتين بحمل قوله : « شرط اللّه . . . » على توقّف الطلاق على الشروط ، وحمل قوله : « فإن شاء وفى بما اشترط » على ترك التزوّج والتسرّي ، أي لا يتزوّج ولا يتسرّى حفظا للوئام . وهذا النوع من الطلاق ، هو المعروف بالطلاق المعلّق أو الحلف عليه . قال السبكي الشافعي : إنّ الطلاق المعلّق ، منه ما يعلّق على وجه اليمين ، ومنه ما يعلّق على غير وجه اليمين ، فالطلاق المعلّق على غير وجه اليمين كقوله : إذا جاء رأس الشهر فأنت طالق ، أو إن أعطيتني ألفا فأنت طالق ، والذي على وجه اليمين كقوله : إن كلّمت فلانا فأنت طالق ، أو إن دخلت الدار فأنت طالق ، وهو الذي يقصد به الحث أو المنع أو التصديق ، فإذا علّق الطلاق على هذا الوجه ثمّ وجد المعلّق عليه ، وقع الطلاق « 2 » . أي على قاعدتهم . وعلى هذا فالروايات وردت لردّ فتوى العامة القائلة بالجواز وقد تضافرت الروايات عن أئمّة أهل البيت على أنّ الحلف على العتاق والطلاق وصدقة الأموال باطل . « 3 »
هامش
( 1 ) - الوسائل : 15 ، الباب 38 ، من أبواب المهور ، الحديث 1 . ( 2 ) - السبكي : الدرة المضيئة في الردّ على ابن تيميّة . ( 3 ) - الوسائل : 16 ، الباب 14 من أبواب كتاب الأيمان ، لاحظ روايات الباب .
نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 252 | الشيخ جعفر السبحاني