ذلك من التشريعات ذوات الأعدال .
ففي هذه الموارد يكون مآل الاشتراط إلى أحد أمرين :
1 - سلب الاختيار عن الزوج ، وأن لا يكون له هذا الشأن ، من التزوّج ، والتسري ، والإقامة في أيّ بلد شاء والافتضاض أيّ وقت شاء ، ولا شكّ أنّ الاشتراط بهذا المعنى ، يخالف التشريع الإلهي ولكن هذا النوع من المخالفة بعيد عن الأذهان العامة فانّ الذي يهمّهم غير ذلك وهو الذي نذكر في التالي :
2 - إنّ الشارط مع تسليمه كون زمام الأمر بيد الزوج يشترط عليه أن يأخذ من الطرفين ، ذات الطرف المعيّن في فترة خاصة أي لا يتزوّج ولا يتسرّى ، ويقيم في بلد أهل الزوجة ، ولا يفتض ، فانّ مثل ذلك لا يعد معارضا للتشريع ، وإنّما هو أخذ التزام من الزوج ، على تطبيق عمله على واحد في الطرفين ، لغاية من الغايات ، ويكون نظير سائر الشروط ، الذي أشرنا إليه كعدم الخيار للبائع ، أو عدم استفادة البائع من المبيع ، أو المشتري من الثمن ، مدّة محدودة فإنّ مآل جميع مدّة الشروط إلى تقييد الإطلاق ، وإخراج ما لولاه لدخل .
وعلى ضوء هذا ، لا يعدّ اشتراط عدم التزوّج والتسري في الأمة ، مخالفا للحكم الإلهي ، إذ ليس الشارط بصدد نفي الخيار الشرعي ، وإحلال حكمه محلّه ، بل هو يسلم أنّ للزوج ، أن يتزوّج ولا يتزوّج ويتسرى ولا يتسرى لكنّه يشرط عليه أن يختار طرفا خاصا من هذا الخيار ، فمثل هذا ، فمثل هذا ، استثناء من الإطلاق ، بحيث لولاه لدخل ، هذا كلّه حول الأمر الأوّل ، فتبيّن أنّ الشرط المخالف للكتاب والسنّة ، غير اشتراط ترك التسري والتزوّج المتعارف . بقي الكلام في الأمر الثاني وهو :
2 - بيان حال الروايات الدالّة على بطلان هذا النوع من الشرط .
إنّ الروايات الواردة على أقسام ثلاثة :
أ : ما يدلّ على صحّة الاشتراط وهذا هو المؤيّد لنظرنا .