تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
يقتضي فساد الآخر ، لما علم من التوسّع في حاله « 1 » وهو كما ترى لأنّ للشرط دخلا في قلّة المهر وزيادته ، بحيث لولاه لما رضيت بالمهر المفروض ، فإذا بطل الشرط يكون المهر مجهولا يرجع إلى مهر المثل وعلى ضوء القواعد ، العقد صحيح دون المهر ، وقد نبّه بذلك أيضا الشهيد في كلامه أيضا وقال : إنّ الشرط كالعوض المضاف إلى الصداق حيث يكون من المرأة وببطلانه يفوت بعض العوض فلا يعلم قدر الصداق فيثبت مهر المثل . هذا كلامه ونقلناه ملخصا وما ذكره صحيح لولا أنّ التعبد دلّ على صحّة المهر ، كالعقد وإليك بعض ما ورد : 1 - محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام في رجل تزوّج امرأة وشرط لها إن هو تزوّج عليها امرأة أو هجرها أو اتخذ عليها سريّة فهي طالق ، فقضى في ذلك أنّ شرط اللّه قبل شرطكم فإن شاء وفى لها بما اشترط ، وإن شاء أمسكها واتّخذ عليها ونكح عليها . 2 2 - ومثله خبر عبد اللّه بن سنان . 3 3 - روى زرارة أنّ ضريسا كانت تحته بنت حمران فجعل لها أن لا يتزوّج عليها ولا يتسرّى أبدا في حياتها ولا بعد موتها ، على أن جعلت له هي أن لا تتزوّج بعده أبدا ، وجعلا عليهما من الهدي والحجّ والبدن ، وكلّ مال لهما في المساكين إن لم يف كلّ واحد منهما لصاحبه ، ثمّ إنّه أتى أبا عبد اللّه عليه السّلام فذكر ذلك له فقال : . . . اذهب فتزوّج وتسرّ فإنّ ذلك ليس بشيء وليس عليك ولا عليها . « 4 » 4 - ومثله مرسلة العيّاشي عن أبي جعفر عليه السّلام . « 5 »
هامش
( 1 ) و 2 و 3 - الوسائل : 15 ، الباب 38 من أبواب المهور ، الحديث 1 - 2 . ( 4 ) - الوسائل : 15 ، الباب 20 من أبواب المهور ، الحديث 2 . ( 5 ) - المصدر نفسه ، الحديث 6 من هذا الباب : مرسلة العياشي .