تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
وضعف الأسناد يجبر بالتضافر وعمل الأصحاب ، ومقتضي الإطلاق صحّة العقد والمهر أيضا . ومنه يعلم حال فرع آخر وهو أنّه لو شرط تسليم المهر في أجل فإن لم يسلّمه كان العقد باطلا ، فقال المحقق تبعا للمشهور لزم العقد والمهر وبطل الشرط خاصّة ، مستدلا بروايات منها صحيح محمّد بن قيس : عن أبي جعفر عليه السّلام في الرجل يتزوّج المرأة إلى أجل مسمّى فإن جاء بصداقها إلى أجل مسمّى فهي امرأته ، وإن لم يأت بصداقها إلى الأجل فليس له عليها سبيل وذلك شرطهم بينهم حين أنكحوه ، فقضى للرجل أنّ بيده بضع امرأته وأحبط شرطهم . « 1 » والظاهر أنّ المراد من التزويج إلى أجل مسمى ، كونه أجلا للمهر لا للتزويج بشهادة رواية زيد . 2 إلى هنا خرجنا بالنتيجة التالية : إنّ العقد والمهر صحيحان ، والشرط باطل . ولكن باب المناقشة في مثل اشتراط ترك التزوّج والتسري مفتوح والأولى التمثيل بما ذكرناه في صدر البحث ، من اشتراط كون الطلاق والوطء بيد المرأة أو اشتراط عدم الانفاق للضرّة ونظائرها ، وأمّا اشتراط ترك التسري والتزوّج من الشروط العقلائية التي ربّما تكون مؤثرة في توطيد أواصر الزوجية ، فهي ليست مخالفة للشرع أوّلا ، والروايات الدالة على بطلانهما ، ناظرة إلى جهة أخرى ، غير جهة نفس الاشتراط ثانيا ، فإليك بيان الأمرين :

1 - ليس ترك التزوّج والتسري من الشرط المخالف

المقياس في تميّز الشرط المخالف عن غيره هو أن يكون الشرط مخالفا للحكم الشرعي بالدلالة المطابقية ، أي تكون المخالفة مائة بالمائة وذلك فيما إذا كان
هامش
( 1 ) و 2 - الوسائل : 15 ، الباب 10 من أبواب المهور ، الحديث 2 و 3 .