2 - صحّة العقد دون المهر والشرط يظهر من الشهيد الثاني في المسالك وليس بقول بعيد ، لولا بعض الإطلاقات .
وهنا احتمال ، بطلان العقد ، وبطلان المهر والشرط على وجه أولى واحتمال رابع ، صحّة العقد والمهر والشرط وسيوافيك بيانها .
وإليك دراسة القولين ، ووجه الاحتمالين .
صحّة العقد والمهر دون الشرط
فقد عرفت أنّه القول المشهور بين الأصحاب :
قال الشيخ : إن شرط شرطا لا يسوغ في الشرع ، فالشرط باطل . فإذا ثبت أنّه باطل لم يخل من أحد أمرين ، إمّا أن يكون على صفة يفسد المهر أو العقد « 1 » فإن كان ممّا يعود فساده إلى المهر ، مثل أن شرط أن لا يسافر بها ، ولا يقسم لها ولا يتسرى عليها ولا يتزوّج عليها فهذا شرط باطل ولا يفسد المهر عندنا وعند بعضهم يفسده ويجب مهر المثل . « 2 »
وقال في الخلاف : إذا أصدقها ألفا وشرط أن لا يسافر بها أو لا يتزوّج عليها أو لا يتسرى عليها ، كان النكاح والصداق صحيحين والشرط باطلا وقال الشافعي : المهر فاسد ويجب مهر المثل فأمّا النكاح فصحيح . « 3 »
وقال ابن البرّاج : وإذا عقد الرجل نكاحا وشرط للزوجة في الحال شرطا يخالف الكتاب والسنّة مثل أن لا يتزوّج عليها ولا يتسرى ولا يتزوّج بعد موتها أو ما
هامش
( 1 ) - هذا هو القسم الثاني الذي يرجع إليه الشيخ في ذيل كلامه ، في غير هذا الفرع بل في فرع آخر نظير اشتراط عدم الوطء فتدبر .
( 2 ) - الطوسي : المبسوط : 4 / 303 .
( 3 ) - الطوسي : الخلاف : 2 ، كتاب الصداق ، المسألة 32 .