تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
أشبه ذلك ، كان الشرط باطلا والنكاح ماضيا وله أن يتزوّج ويتسرى . « 1 » يقع الكلام في مقامين : الأوّل : صحّة العقد . الثاني : صحّة المهر . أمّا الأوّل : فيقال إنّ البحث مركّز على القول بأنّ الشرط الفاسد مفسد ، وإلّا فلا كلام في الصّحة ، وعلى ذلك فالشرط الفاسد في خصوص المقام ليس بمفسد وذلك لأنّ للشرط دخلا في قلّة المهر وكثرته ، وفساده يوجب جهالة المهر ، وجهالته تفسده ، لكن فساد المهر ، لا يوجب فساد النكاح ، إذ ليس النكاح من قبيل المعاوضات وقد عرفت صحّة عقد مفوضة المهر أو البضع ، وإلى ذلك يشير الشهيد الثاني بقوله : إنّ الشرط في النكاح يكون جزءا من العوض الذي هو المهر فيما يعود إلى المرأة كالمذكور هنا من عدم التزويج والتسري وحقّ فساد الشرط أن يفسد المهر لا العقد لما عرفت من عدم التلازم بينهما . « 2 » وبعبارة أخرى أنّ النكاح رابطة بين الزوجين وهما من الأركان والمفروض عدم الجهالة فيهما ، وليس المهر من أركان النكاح وإن كان يجب أن لا يخلو منه . وأمّا الثاني : فإثبات صحّته حسب القواعد مشكل مع فرض مدخلية الشرط في قلّة المهر وزيادته ، نعم ذكر الشهيد الثاني : أنّ المهر لا يفسد بناء على وجود المقتضي لصحّته والمانع ليس إلّا الشرط وهو شيء آخر وفساد أحد الشيئين لا
هامش
( 1 ) - المهذّب : 2 / 306 وليس في العبارة تصريح بصحّة المهر ولكن لو كان المهر باطلا كان عليه عطفه على الشرط في البطلان . ( 2 ) - زين العابدين العاملي : المسالك : 2 / 245 .