7 - إذا زال ملكها على المهر بوجه لازم كالبيع والهبة فالحكم كما سبق ، لكونه كالتالف عرفا في عدم إمكان ردّ العين .
8 - لو عاد إلى ملكها بالإقالة أو الشراء من المشتري من جديد فإمّا أن يعود بعد دفع المثل أو القيمة والخروج عن العهدة بدفع البدل شرعا وعرفا أو قبله ، فعلى الأوّل لا وجه للرجوع بعد فراغ الذمّة على وجه القطع وعلى الثاني يرجع إلى العين ، لما عرفت أنّ الذمة مشغولة في جميع الحالات قبل البيع وبعده ، قبل الرجوع إلى ملكها أو بعده ، بردّ العين ، فإذا أمكن الردّ فلا وجه لقيام البدل مكانها ، إذ القدر المتيقّن من قيامه إذا لم يتمكّن من المبدل .
9 - ولو تعلّق به حقّ لازم من غير انتقال كالرهن والإجارة فله الخيار بين أخذ البدل ، لعدم إمكان ردّ العين حاليا ، والصبر إلى التمكّن منه . وبالجملة فرق بين بيع العين وإجارتها فانّ البيع مانع عن رجوع الزوج إلى ملكه ، لأنّ المشتري تملّك العين على وجه الإطلاق ومالكيته للعين على وجه يمنع عن عود العين إلى ملك الزوج وهذا بخلاف إيجار العين مع بقائها على ملك الزوجة فانّها لا تمنع عن عود مالكية الزوج لما عرفت من أنّها ملكت العين على وجه خاص لا على وجه الإطلاق .
والحاصل أنّ المقتضي موجود ، والمانع مفقود ، فله الصبر إلى انقضاء مدّة الإجارة ولو انتقل عنها لا على وجه اللزوم كما لو باعت بخيار ، فليس للزوج إلزامها على الرجوع ، بل تخيّرت بين الرجوع ودفع نصف العين ، وعدمه ودفع نصف القيمة .
10 - ولو نقصت عينه أو صفته مثل عور الدابة ، كان له نصف العين مع الأرش ، لما عرفت من كون الذمة مشغولة بدفع العين والمفروض إمكانه ، وطروء النقص والعيب عليها ، لا يلحقها بالتلف ، غاية الأمر ، طروء التعيب في ملكها
نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 239
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢٣٩