لها خمسمائة درهم فوهبتها له ، فهبتها إيّاها له ولغيره سواء » . « 1 » والحكم في لسان الحديث معلّل حيث قال في مضمرة سماعة إنّ جعله في حلّ بمنزلة قبضها ، وقال في خبر ابن مسلم : وإنّ هبتها منه ، ومن غيره سواء ، ومعه لا وجه للوسوسة لبعض الوجوه التي نقلها الشهيد في المسالك عن بعض العامّة نظير كيف يرجع الزوج إلى الزوجة مع :
1 - أنّها لم تأخذ منه مالا .
يلاحظ عليه : أنّه لا يشترط في اشتغال الذمّة أخذ المال بل تكفي صحّة تصرّفها في الصداق ولو بالهبة منه أو من غيره .
2 - ولا نقل إليها الصداق .
يلاحظ عليه : أنّه لولا النقل لزم بطلان الهبة والمفروض صحّتها ، خصوصا إذا كان الصداق عينا .
3 - ولا أتلفتها عليه .
يلاحظ عليه : أنّ الضمان في المقام ليس لأجل الإتلاف بل لأجل التصرف ، الكافي في الضمان وإن لم يكن تلفا .
4 - لو رجع الشاهدان بدين في ذمّة زيد لعمرو ، بعد حكم الحاكم عليه ، وإبراء المشهود عليه لم يرجع المشهود عليه عليهما لعدم تغريمهما له بشيء ، ولو كان الإبراء إتلافا على من في ذمّته ، غرما له . « 2 »
يلاحظ عليه : أنّ الإبراء إنّما يكون إتلافا - أو شبه إتلاف أو استيفاء - على من في ذمّته إذا كانت ذمّته مشغولة بالدين واقعا كما في إبراء الزوجة الزوج من
هامش
( 1 ) - الوسائل : 15 ، الباب 35 من أبواب المهور ، الحديث 1 .
( 2 ) - زين الدين العاملي : المسالك : 1 / 596 .