تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
ما دامت موجودة فمع التلف تضمن النصف بقيمة ذلك اليوم الذي ، هو أوّل زمان تعلّق الحقّ المزبور بها . وأمّا الوجه الثالث فقد أشير إلى دليله عند ذكره فلاحظ والأقوى هو الوجه الرابع ، وهو ضمان قيمة يوم الدفع ، وهو المطابق لحكم العقلاء في ضمان القيميات ويدعمه الدليل الفقهي الواضح وذلك : لأنّ الزوجة وإن ملكت العين كلّها بنفس العقد ، لكنّها تملكتها بلون خاص وهو أنّه إذا طلّقها الزوج ، يتملّك النصف من جديد أو يعود النصف إلى ملكه السابق . وبعبارة أخرى : تتملّك العين بالعقد ويستقرّ بالدخول . « 1 » وعلى ضوء هذا فقد أخذت العين مسؤولة عن النصف واستولى عليها ضامنة له على الوجه المزبور ، فإذا تحقّق الشرط وطلّق الزوج قبل الدخول ورجع النصف إلى ملكه ، وهي مستولية على كلا النصفين ، فتكون مسؤولة عن ردّ مال الغير إليه وتخاطب بقوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : « على اليد ما أخذت حتّى تؤدي » فتكون النتيجة بقاء نصف العين على عهدتها إلى زمان الخروج عنها ، فما لم تخرج تكون ذمّتها مشغولة به . فإذا امتنع الخروج بردّ العين ، ينتقل إلى بدلها عملا بالقسم الممكن من الخروج عن العهدة ، لأنّه إذا امتنع الخروج عن العهدة بدفع نفس العين ، يرجع إلى ما تحفظ به ماليتها وهو ليس إلّا قيمة يوم الخروج ، لا القيم السابقة وذلك بوجهين : الأوّل : إنّ المضمون له قبل يوم الدفع هو نفس العين ، لا قيمتها فالرجوع إلى القيم السابقة ، عود إلى ما ليس بمضمون . الثاني : إنّ الغاية من الحكم بدفع القيمة ملأ الفراغ الذي حصل بتلف العين حتى يستطيع المضمون له من شراء ما يعادلها ، ولا يحصل الملأ ، إلّا بدفع قيمة يوم الدفع إذ لو كانت أزيد من القيم السالفة ، تتعين تلك القيمة للبدلية ولو
هامش
( 1 ) - العلّامة الحلّي : المختلف ، الفصل الثالث فيما يتعلّق بالصداق 99 .