تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
يلاحظ عليه : أنّه خلاف المفروض ، إذ الفرض هو تقديمه لها شيئا من دون أن يصفه بشيء من المهر والهدية وإلّا فلو وصفه بأنّه مهرها ومع ذلك أمكنته من نفسها ، يكون ما قدّم هو المهر ، أورد عليه في المسالك بأنّه لا يلزم من عدم رضاها ، عدم تمكينها ، لجواز اعتمادها في ذلك على ما يلزم شرعا بالدخول وهو مهر المثل . « 1 » والأقوى أنّه إن دلّت القرائن على أنّه أعطاها بعنوان المهر ، وأنّها قبلتها كذلك عن وعي وشعور ، كان الحكم ذلك ، وإلّا فمهر المثل على ذمّته . واللّه العالم . * * *

المسألة الثالثة : الطلاق قبل الدخول منصّف

اتّفق الفقهاء على أنّ الطلاق قبل المسّ منصّف تبعا للكتاب والسنّة قال سبحانه :
وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ
( البقرة / 237 ) وفي صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل طلّق امرأته قبل أن يدخل بها قال : « عليه نصف المهر إن كان فرض لها شيئا ، وإن لم يكن فرض لها فليمتّعها على نحو ما يمتّع به مثلها من النساء » . « 2 » وعلى ذلك : 1 - فإن كان دينا على الزوج برئت ذمّته من النصف . 2 - فإن كانت عينا صارت مشتركة بينهما . 3 - ولو كان دفعه إليها وكان باقيا استعاد لنصفه .
هامش
( 1 ) - زين الدين العاملي : المسالك : 8 / 230 . ( 2 ) - الوسائل : 15 ، الباب 51 من أبواب المهور ، الحديث 2 ولاحظ سائر أحاديث الباب .