ألف : حمل ما سبق من الروايات الظاهرة في أنّ الدخول ، يهدم الصداق على ما إذا لم يسمّ مهرا وقدّم شيئا قبل الدخول وأظهرها صحيح الفضيل عن أبي جعفر عليه السّلام في رجل تزوّج امرأة فدخل بها فأولدها ، ثمّ مات عنها ، فادّعت شيئا من صداقها على ورثة زوجها ، فجاءت تطلبه منهم ، وتطلب الميراث قال فقال : « أمّا الميراث فلها أن تطلبه ، وأمّا الصداق فانّ الذي أخذت من الزوج قبل أن يدخل عليها فهو الذي حلّ للزوج به فرجها قليلا كان أو كثيرا إذا هي قبضته منه وقبلته ودخلت عليه فلا شيء لها بعد ذلك » . « 1 » ولكن الحديث ليس ظاهرا فيما لم يسمّ لها ومثله غيره ممّا مرّ في المسألة السابقة ، ولذلك وصف المحقق مستند الفتوى بأنّه :
« تعويل على تأويل رواية » وعلى كلّ تقدير فكون الروايات محمولة على هذه الصورة ، غير كونها ظاهرة فيها :
ب : الإجماع الوارد في كلام ابن إدريس وزعم أنّه لا دليل للحكم سواه ووصفه المحقق بالشهرة ، والظاهر أنّ مستند الشيخين وغيرهما ، هو الروايات فيكون الإجماع مدركيا .
ج : ما ذكره العلّامة في المختلف من أنّه كانت العادة في الزمن الأوّل على تقديم المهر على الدخول والآن بخلافه ولعلّ المنشأ في الحكم العادة فإن كانت العادة في بعض الأزمان والأصقاع كالعادة القديمة كان الحكم ذلك وإلّا فلا « 2 » .
يلاحظ عليه : أنّ الظاهر أنّهم بصدد بيان الحكم الشرعي وأنّه يتعين ما قدّم في المهر ، من دون نظر إلى العادة .
د : ما مرّ في كلام المفيد من أنّها لو لم ترض به مهرا ، ما أمكنته من نفسها حتى تستوفي تمامه . . . .
هامش
( 1 ) - الوسائل : 15 ، الباب 8 ، من أبواب المهور ، الحديث 13 .
( 2 ) - العلّامة : المختلف : الفصل الثالث في الصداق : 95 .