تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
ولكن الانصاف أنّ الحمل بعيد عن ظاهر النصّين ، نعم يؤيّده ما رواه أبو بصير قال : تزوّج أبو جعفر عليه السّلام امرأة فأغلق الباب فقال : افتحوا ولكم ما سألتم فلمّا فتحوا صالحهم . « 1 » إذ لو كانت الخلوة سببا مستقلا ، لما كان معنى للمصالحة . ومع ذلك يحتمل الحمل على التقية وقد نقله الشيخ عن الأوزاعي وأبو حنيفة وأصحابه وهو نصّ قول الشافعي في القديم . فلم يبق إلّا ما يرجع إلى عمل أبي جعفر وهو مضطرب فمنه ما يظهر منه استقلال الخلوة في السببية . « 2 » ومنه ما يدلّ على الخلاف وأنّ أباه قال : لا يجب إلّا النصف « 3 » ومنه ما يظهر وجود النزاع بين مولاة المرأة وأبي جعفر عليه السّلام في الدخول وعدمه وأنّ أبا جعفر عليه السّلام صالحهم « 4 » ومثل هذا لا تصلح للاحتجاج ، فالقول المشهور هو المتعيّن .

المسألة الثانية : إذا لم يسمّ وقدّم شيئا ودخل

إذا لم يسمّ لها مهرا في العقد ولا بعده ، وقدّم لها قبل الدخول شيئا ، ثمّ دخل بها ، فهل يكون ذلك مهرها ولا تكون لها مطالبته بعده ، أو لا ؟ ذهب الشيخان وابن إدريس وابن سعيد وغيرهم إلى الأوّل ونسبه المحقّق إلى المشهور وإليك كلماتهم : 1 - قال المفيد : وإن لم يسمّ مهرا . . . ودخل بها وأعطاها قبل الدخول شيئا قلّ أم كثر فذلك مهرها ، لا شيء لها عليه بعده ، لأنّها لو لم ترض به مهرا ما أمكنته
هامش
( 1 ) - الوسائل : 15 ، الباب 55 من أبواب المهور ، الحديث 8 . ( 2 ) - كرواية الحلبي ومحمد بن مسلم برقم 2 و 6 . ( 3 ) - كرواية زرارة برقم 7 . ( 4 ) - كرواية أبي بصير برقم 8 .