تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
ثمّ لو لم يتّفقا فعن الشيخ ، أنّه يتوقف حتّى يصطلحا واحتمل الرجوع إلى الحاكم ، وأمّا تفويضه إلى الأجنبي فهو نوع وكالة منهما من حيث المورد وقد رجعنا إلى مظانّه فلم نجد دليلا صالحا للعمومية ، اللّهمّ إلّا أنّ يقال : يكفي في إحراز الصلاحية كونه قابلا للوكالة عند العرف فيعمّه أدلّة لزوم الوفاء بالشروط . الثاني : الظاهر من الروايات أنّه متى فوّض أمر المهر إلى الزوج كان له الحكم بما شاء من قليل أو كثير ، ولو فوّض إلى الزوجة فليس لها الحكم بأزيد من مهر السنّة . ويدلّ عليه رواية الحسن بن زرارة عن أبيه ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل تزوّج امرأة على حكمها ، قال : « لا يجاوز حكمها مهور آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم اثنتي عشرة أوقية ونشّا وهو وزن خمسمائة درهم من الفضّة » قلت : أرأيت إن تزوّجها على حكمه ورضيت بذلك ؟ قال : فقال : « ما حكم من شيء فهو جائز عليها قليلا كان أو كثيرا » قال : فقلت له : فكيف لم تجز حكمها عليه وأجزت حكمه عليها ؟ قال : فقال : « لأنّه حكّمها فلم يكن لها أن تجوز ما سنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وتزوّج عليه نساءه فرددتها إلى السنّة ولأنّها هي حكّمته وجعلت الأمر إليه في المهر ورضيت بحكمه في ذلك فعليها أن تقبل حكمه قليلا كان أو كثيرا » « 1 » . وصحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام في رجل تزوّج امرأة على حكمها أو على حكمه فمات أو ماتت قبل أن يدخل بها ؟ قال : « لها المتعة والميراث ولا مهر لها » قلت : فإن طلّقها وقد تزوّجها على حكمها ؟ قال : « إذا طلّقها وقد تزوّجها على حكمها لم تجاوز حكمها عليه أكثر من وزن خمسمائة درهم فضّة مهور نساء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم » 2 . والحسن بن زرارة وإن كان مهملا في الرجال ولم يذكر فيه مدح ولا ذمّ ،
هامش
( 1 ) و 2 - الوسائل : 15 الباب 21 من أبواب المهور ، الحديث 1 و 2 .