الخامس : لو مات الحاكم قبل الحكم وقبل الدخول فالمشهور سقوط المهر وثبوت المتعة قال الشيخ :
« فان مات الرجل أو ماتت المرأة قبل ان يحكما لم يكن لها مهر وكان لها المتعة حسب ما قدمناه » « 1 » وقوله : « قبل أن يحكما » قرينة على أنّ الميت هو الحاكم .
والدليل الوحيد هو صدر صحيحه ابن مسلم حيث قال : في رجل تزوج امرأة على حكمها أو على حكمه فمات أو ماتت قبل أن يدخل بها ، قال : « لها المتعة والميراث ولا مهر لها » .
والاستدلال مبني على كون الميت هو الحاكم لا المحكوم عليه سواء كان الحاكم زوجا أو زوجة وربما يدعى أنّ المتبادر هو كون الميت هو الحاكم لأنّه الأقرب والمحدّث عنه كما في الحدائق « 2 » .
يلاحظ عليه : أنّ المحدّث عنه ، في قوله : « مات » هو الرجل ، وهو في الحديث هو المحكوم عليه ، لقوله : « رجل تزوج امرأة ، على حكمها » كما أن المحدّث عنه في قوله « ماتت » هو المرأة المحكومة عليها فلو لم تكن الرواية ظاهرة في غير هذه الصورة فليست ظاهرة فيها .
نعم ذيل الحديث يمكن أن يكون قرينة على أنّ الميت هو الحاكم ، لأنّ المفروض فيه هو الطلاق قبل الدخول مع حياة الزوجين ، فقد ذكر أنّ الحكم لا يسقط بالطلاق مع بقاء الحاكم ، وإذا لم يسقط بالطلاق لم يسقط بالموت ، بطريق أولى ، لبقاء الزوجية في الثاني دون الأوّل ، فيستكشف من عدم الرجوع إلى الحاكم ، كون الميت هو ، وإلّا كان الحق ، الإرجاع إليه لعدم سقوط الحق بالموت .
هامش
( 1 ) - الطوسي : النهاية : 472 .
( 2 ) - البحراني : الحدائق الناضرة : 24 / 493 .