منوطا بمهر المثل وثمن المثل والتفويض أقلّ من مهر المثل على القول بتحديده بمهر السنّة .
يلاحظ عليه : أنّ قياس النكاح على سائر المعاوضات ، مورد تأمّل ، لأنّه وإن كان يشترط في تصرّف الولي من الأب والجدّ وجود المصلحة ، أخذا بقوله سبحانه :
وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ *
« 1 » إذ المراد من الاقتراب ، ما يعدّ تصرّفا كالاقتراض والبيع والإجارة ، وما أشبه ذلك إلّا أنّ الآية مختصة بباب المعاوضات المحضة لا مثل النكاح الذي تكون فيه المعاوضة ضمنية ولأجل ذلك ، لو اقتضت المصلحة النكاح بصورة التفويض أو الأنقص من مهر المثل جاز وإن كان مهر السنّة الذي هو المتعيّن في صورة التفويض ، ولأجل ذلك يجوز له العفو عن أصل المهر إذا اقتضت المصلحة طلاقها .
* * *
الكلام في بعض الصور الباقية
إلى هنا تمّ الكلام فيما إذا كانت مفوضة البضع إن لم يذكر مهر لها في العقد ، وطلّقها الزوج قبل الدخول ولنذكر أحكام سائر الصور :
1 - إذا طلّقها بعد الدخول وقبل الفرض ، فلها مهر أمثالها بلا خلاف ، مضافا إلى النصوص المتضافرة ، ففي مضمرة الحلبي قال : سألته عن الرجل يتزوّج امرأة فدخل بها ولم يفرض لها مهرا ثمّ طلّقها ؟ فقال : « لها مهر مثل مهور نسائها ويمتّعها » « 2 » .
هامش
( 1 ) - الأنعام : 152 .
( 2 ) - الوسائل : 15 الباب 12 ، من أبواب المهور ، الحديث 1 ، ولاحظ أحاديث الباب .