تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
لكن الظاهر من رواية الكشي « 1 » كونه ممدوحا من حيث دعاء الإمام الصادق عليه السّلام في حقّه عندما أدّى رسالة أبيه إلى الصادق عليه السّلام ولذا عدّه المجلسي من الممدوحين ، وتعبير الرواية في بيان التفريق وإن كان غير واف بالمراد وأشبه بالمصادرة بالمطلوب ولكن يمكن أن يقال : إنّ المراد أنّه إذا كان الزوج هو المفوّض فبما أنّه الباذل ماله فله الحكم بما شاء لتسلّط الناس على أموالهم ، وهذا بخلاف ما إذا كانت المرأة هي المفوضة فبما أنّها تبذل من كيس الغير فليس لها أن تتجاوز من مهر السنّة أخذا بالورع . الثالث : إنّك قد عرفت في تفويض البضع أنّه لو طلّقها قبل الدخول ففيها المتعة وهذا بخلاف المقام ، والفرق عدم ذكر المهر هناك بخلافه في المقام ، فإنّه قد ذكر إجمالا ، وعلى هذا لو طلّق قبل الدخول وبعد الحكم لزمه النصف ، وإن كان طلّق قبل الدخول وقبل الحكم يلزم بالحكم وكان لها النصف ويدلّ عليه ذيل رواية محمّد بن مسلم « 2 » والرواية وإن كانت واردة في مورد كون الحاكم هو المرأة ، لكنّه لا فرق لعمومية أدلّة النصف في الطلاق . والفرق بين الطلاق قبل الدخول في تفويض البضع وما نحن فيه واضح حيث إنّ الأوّل فيه المتعة دون المقام ففيه نصف ما يحكم به وذلك لأنّه أقدم على النكاح بصورة المجان فالشارع أجبره بالتمتيع بخلاف المقام لأنّه لم يقدم إلّا بالمهر غاية الأمر جعل التقدير بيد الغير فإذا طلق فلا وجه للعدول عن النصف مثل ما إذا كان معيّنا من أوّل الأمر . الرابع : لو مات الحاكم قبل الحكم وبعد الدخول فلها مهر المثل مطلقا أو ما لم يزد عن مهر السنة خصوصا إذا كان الحكم إليها وقد مات قبل حكمها .
هامش
( 1 ) - رجال الكشي ، طبعة الأعلمي . ( 2 ) - الوسائل : ج 15 الباب 21 من أبواب المهور ، الحديث 2 .