2 - لو مات أحدهما قبل الدخول وقبل الفرض فلا مهر كما هو الأصل ولا متعة لاختصاصها في الكتاب بالطلاق ، وثبوته في غيره يحتاج إلى الدليل ، بل الدليل على خلافه لصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال في المتوفّى عنها زوجها إذا لم يدخل بها : « إن كان فرض لها مهرا فلها مهرها الذي فرض لها . . .
وإن لم يكن فرض لها مهرا فلا » « 1 » . ولقد نقل الخلاف عن المخالفين وهو ليس بحجّة .
3 - لو دخل بها والحال هذه يجب مهر المثل وقد اختلفت كلمتهم حول مهر المثل في موارد مع أنّ الوارد في النصّ هو قوله : « لها صداق نسائها » و « مهر نسائها » و « مهر مثل مهور نسائها » في الروايات الثلاثة الماضية ، أعني : رواية الحلبي ، ومنصور بن حازم وعبد الرحمن بن أبي عبد اللّه وإليك موضع الاختلاف .
هل الميزان في مهر المثل هو لحاظ المرأة كل الشؤون من الشرف والجمال والبكارة والعقل واليسار والعفّة وتدبير المنزل والعلم والقدرة على الخياطة ونحوها ، فيكون المراد مهر من ماثلتها في هذه الشؤون ، أو الميزان لحاظها بصفاتها الظاهرية بين أهلها ؟
فإذا كان المراد من المثلية هو الثاني ، فهل الميزان الأقارب مطلقا من غير فرق بين من يرجع منهم إلى الأب أو الأمّ ، أو هو خصوص أقارب الأب كما عليه المهذّب .
وعلى فرض اعتبار الأقارب فهل يعتبر أن يكونوا من أهل بلدها لاختلاف المهور باختلاف البلدان اختلافا عظيما ، أو لا ؟ وجهان وإلى الأوّل ذهب صاحب المدارك .
هامش
( 1 ) - الوسائل : 15 الباب 58 من أبواب المهور الحديث 22 .