النساء » « 1 » .
وحملها في الوسائل ، على التقية ، ويمكن أن يقال : إنّ الميزان هو حال الزوج فلو كان معسرا لا يطلب منه ما يطلب من الموسر وإن كانت الزوجة جميلة مثرية إذ التكليف فرع القدرة ، وإن كان الزوج موسرا فيجب عليه مراعاة حالها ، فلو كان قادرا على نوعين من العمل أحدهما لا يناسب شأنها والآخر يناسب حالها فليختر ما يناسب شأنها فهو قادر على ذلك ، وهذا لا ينافي كون الميزان هو حال الزوج ، فلاحظ .
ثمّ إنّ الظاهر من الآية اعتبار حالين للزوج : السعة والإقتار ، لكن الظاهر من الشرائع ، تقسيمه إلى ثلاث :
حيث قال : فالغني ، يمتع بالدابة ، أو الثوب المرتفع ، أو عشرة دنانير ، والمتوسط ، بخمسة دنانير ، أو الثوب المتوسط ، والفقير ، بالدينار أو الخاتم وما شاكله « 2 » .
وهو مطابق لما رواه الصدوق في الفقيه « 3 » وهو معنى ما ورد في فقه الرضا عليه السّلام « 4 » .
والظاهر ، إمكان الجمع بين اللحاظين فإنّه إذا كان المراد من اليسار والإقتار هو النسبيّ منهما فالمتوسط بينهما داخل في كلا القسمين باعتبارين وليس شيئا ثالثا ، ولأجل ذلك اكتفى الذكر الحكيم بذكر حالين .
هامش
( 1 ) - الوسائل : 15 الباب 48 من أبواب المهور الحديث 7 ومثلها رواية أبي الصباح الكناني ، الحديث 8 من نفس الباب .
( 2 ) - الجواهر : 31 / 55 .
( 3 ) - الوسائل : 15 ، الباب 49 من أبواب المهور ، الحديث 3 .
( 4 ) - المستدرك : 15 ، الباب 34 من أبواب المهور ، الحديث 5 .