لقوله في صحيح البزنطي : « إنّ متعة المطلّقة فريضة » « 1 » وقوله في صحيح حفص ابن البختري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يطلّق امرأته أيمتّعها ؟ قال : « نعم أما يحبّ أن يكون من المحسنين ، أما يحبّ أن يكون من المتّقين » « 2 » .
والكلّ محمول على الاستحباب كما هو لسان صحيح البختري ففي رواية جابر عن أبي جعفر عليه السّلام في تفسير قوله تعالى :
فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَراحاً جَمِيلًا
قال : « متّعوهنّ : جمّلوهنّ بما قدرتم عليه فإنهنّ يرجعن بكآبة وحياء وهمّ عظيم وشماتة من أعدائهنّ ، فإنّ اللّه كريم يستحيي ويحبّ أهل الحياء إنّ أكرمكم عند اللّه أشدّكم إكراما لحلائلهم » « 3 » .
الأمر الخامس : المعتبر في المتعة حال الزوج في الوسع والإقتار .
وهل المعتبر في المتعة ، هو حال الزوج ، فيقوم بما يناسب حاله كما هو ظاهر الآية ، وكثير من النصوص « 4 » أو الميزان اعتبار حالها ، وهو المروي عن الشافعي ، قال في الخلاف : « فالاعتبار بالإعسار واليسار ، بالرجل ، دونها ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه والآخر الاعتبار بإعسارها ويسارها وجمالها لأنّه بدل عن مهر مثلها وذلك معتبر بها « 5 » .
ويؤيّد القول الثاني : بعض الروايات مثل ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يطلّق امرأته قبل أن يدخل بها ؟ قال : « عليه نصف المهر إن كان فرض لها شيئا ، وإن لم يكن فرض لها شيئا فليمتّعها على نحو ما يمتّع به مثلها من
هامش
( 1 ) - الوسائل : 15 الباب 48 من أبواب المهور ، الحديث 9 وروي مرسلا أيضا في الباب 49 ، الحديث 9 ومن 48 ، الحديث 6 و 2 من أبواب المهور .
( 2 ) - الوسائل : 15 الباب 48 من أبواب المهور ، الحديث 5 .
( 3 ) - الوسائل : 15 الباب 49 من أبواب المهور ، الحديث 6 ، والآية 49 من سورة الأحزاب .
( 4 ) - الوسائل : 15 الباب 49 من أبواب المهور .
( 5 ) - الخلاف : 2 ، كتاب الصداق ، المسألة 16 .