المحسن بالطاعة . مضافا إلى النصوص الواردة في المقام « 1 » .
الظاهر اختصاص الحكم بالطلاق وأمّا المفارقة بالموت قبل المس والفرض فلا دليل عليه ، قال الشيخ : إذا مات أحدهما قبل الفرض وقبل الدخول فلا مهر لها ، وبه قال في الصحابة عليّ عليه السّلام وابن عباس وزيد والزهري ، وبه قال ربيعة ومالك والأوزاعي وأهل الشام وهو أحد قولي الشافعي والقول الآخر : لها مهر مثلها ، وبه قال ابن مسعود وأهل الكوفة وابن شبرمة وابن أبي ليلى والثوري وأبو حنيفة وأصحابه وأحمد وإسحاق - دليلنا - أنّ الأصل براءة الذمّة وشغلها بذلك يحتاج إلى دليل « 2 » .
وبذلك يظهر حكم الفراق بلا طلاق ، نظير الفراق عن لعان أو الفسخ بغيب ومن فرض له مهر فاسد إلى غير ذلك من الصور ، سواء كان الفراق من جانب الزوج أو من جانب المرأة .
الأمر الرابع : هل التمتيع يختص بالمطلّقة التي لم يفرض لها مهر ولم يدخل بها ، أو يعمّ ما إذا لم تفرض لها فرض ولكن دخل بها - فإنّ الواجب فيه مهر المثل - مع التمتيع أيضا ؟ .
الظاهر هو الأوّل ، والتمتيع ، يقع موضع المهر ، كما هو ظاهر الآية والنصوص والفتاوى ، وربّما يقال بالثاني أخذا بما ورد في بعض الروايات ففي صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : « متعة النساء واجبة دخل بها أو لم يدخل بها ، ويمتّع قبل أن يطلّق » « 3 » .
يظهر من بعضها الآخر أنّ المتعة مطلوبة حتّى مطلقا وإن فرض لها المهر
هامش
( 1 ) - الوسائل : 15 الباب 48 من أبواب المهور .
( 2 ) - الخلاف : 2 كتاب الصداق ، المسألة 18 .
( 3 ) - الوسائل : 15 ، الباب 50 من أبواب المهور ، الحديث 1 ، ولاحظ روايات الباب .