تعبديا بل أمرا عقلائيا أمضاه الشارع .
قال في القاموس : الأرش ما يدفع بين السلامة والعيب في السلعة ، وهو أعم من كونه ثمنا أو صداقا .
وبالجملة فمع إمكان تصحيح كون المسمّى مهرا أولى من تجويز رجوعه إلى مهر المثل ، نعم استوجه صاحب الجواهر لزوم دفع مهر المثل وهو كما ترى .
لو عاب بعد العقد في يد الزوج ، فالوجهان السابقان ولكن الأولى هو الثاني ، أي أخذ العين مع الأرش لأنّه لم يخرج عن ملكها بالعيب والعين باقية والفائت وصف من أوصافها فيجب الخروج عن ذلك الفائت وهو الوصف دون العين .
نعم لو قلنا بكون الضمان في المقام ضمان المعاوضة فينفسخ العقد بالنسبة إلى المهر ويرجع إلى مهر المثل لا القيمة وقد عرفت أنّ الضمان ، ضمان اليد فالرجوع إلى القيمة خال عن الدليل على كلا المبنيين وقد مرّ الإفتاء به عن بعض العامة .
مسألة : للزوجة الامتناع حتّى تقبض الصداق
قال الشيخ : إذا سمّى الصداق ودخل بها قبل أن يعطيها شيئا لم يكن لها بعد ذلك ، الامتناع من تسليم نفسها حتّى تستوفي بل لها المطالبة بالمهر ويجب عليها تسليم نفسها . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : لها أن تمتنع حتى تقبض لأنّ المهر في مقابلة كل وطء في النكاح - دليلنا - أنّ البضع حقّ استحقّه والمهر حقّ عليه وليس إذا كان عليه حقّ جاز أن تمنع حقّه لأنّ جواز ذلك يحتاج إلى دليل « 1 » . وما ذكره يدلّ على التفصيل بين قبل الدخول وبعده ، وقال في النهاية :
هامش
( 1 ) - الخلاف : 2 / 416 . كتاب الصداق ، المسألة 39 .