2 - ضمان اليد كالمستعار المضمون والمقبوض بالسوم ، وفي مثله يتعيّن عليه المثل أو القيمة أيضا ، والمقام من قبيل الثاني لعدم كون المهر عوضا واقعيا للتعبير عنه بالنحلة في بعض الآيات مثل قوله سبحانه :
وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً
:
وجواز إخلاء النكاح عن المهر .
فان قلت : لو كان ضمان المهر ، ضمان اليد فلما ذا قيل بوجوب مهر المثل فيما إذا عقد على الخمر أو الخنزير .
قلت : إنّ البحث فيما إذا كان المهر صحيحا شرعا ، لا ما إذا كان باطلا إذ عندئذ يكون من العقد الخالي عن المهر فيرجع فيه إلى مثل المسمّى أو قيمته ، مضافا إلى ما عرفت من احتمال كون المهر هو قيمة الخمر ذميين كانا أو مسلمين ، فلاحظ .
المضمون قيمة يوم التلف
إذا كان ضمانه من قبيل ضمان اليد فهل المضمون قيمة يوم العقد لأنّه قيمة يوم الضمان ، أو يوم التلف ، أو أعلى القيم منه ، إليه ، لا وجه للأوّل والثالث بعد كون المضمون قبل التلف هو نفس العين ، فلا وجه لاعتبار ضمان القيمة ما لم يتلف وإنّما ينتقل إلى القيمة عند التلف . وأولى منه القول بضمان قيمة يوم الأداء لأنّه مسؤول عن العين قبل التلف وبعده إلى يوم الأداء فيطالب بها إلى حين الأداء . فإن أدّى ، وإلّا فيحكم عندئذ بأداء القيمة .
نعم لو كان نقصان القيمة لنقصان في العين كما إذا كان سمينا فصار هزيلا لا لتفاوت القيمة السوقية ، فالقول بضمانه قوي كما احتمله في الجواهر « 1 » .
مسألتان :
1 - لو عاب المهر المعيّن قبل العقد .
2 - لو عاب المهر المعيّن بعد العقد .
هامش
( 1 ) - الجواهر : 31 / 40 .